لكن هذا خلاف طريقة «المدارك» ، والأحوط مراعاة الترتيب باختيار النزع إن أمكن ، وإلّا فبالتكرار المذكور إن أمكن ، وإلّا فبالوضع المذكور.
وحمل بعض الأصحاب الموثّقة المذكورة على الاستحباب ، وحكم باستحباب الوضع المذكور ، (١) لمعارضتها صحيحة عبد الرحمن الآتية (٢) ، وسيجيء الكلام فيها (٣).
مع أنّه مع إمكان غسل موضع الجبيرة كيف يجوز الاكتفاء بغسل ما حولها ، لما عرفت من اقتضاء العمومات وغيرها؟
ثمّ اعلم! أنّه إذا كان ما تحتها نجسا ، وغسل على الوجه الشرعي في الوضوء ، فهل يكفي الغسل الواحد لإزالة الخبث والحدث جميعا أم لا بدّ من غسل لإزالة الخبث ، ثمّ غسل آخر للوضوء بعد ما طهر المحلّ؟ هذا إذا كان الغسل الواحد يكفي لإزالة الخبث ، وإلّا فغسلان لها ثمّ غسل آخر للوضوء ، أو يكفي غسلان ، الأوّل ؛ لإزالة الخبث خاصّة ، والثاني ؛ لها وللوضوء جميعا؟ إشكال.
والمتبادر من الآية والأخبار كون مواضع الوضوء طاهرة عن الخبث ، وبعد طهارتها يتوضّأ ، وإن كان مقتضى الإطلاق جواز التداخل ، وسيجيء التحقيق في ذلك في مبحث الغسل إن شاء الله تعالى.
والاحتياط ظاهر ، بل ربّما كان الأقوى أيضا اشتراط طهارة محلّ الوضوء.
واعلم! أيضا أنّ التكرار والوضع في الماء إنّما يجوزان إذا كان المسح بماء الوضوء لا الجديد.
__________________
(١) الاستبصار : ١ / ٧٨ ذيل الحديث ٢٤٢.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٢ الحديث ١٠٩٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٣ الحديث ١٢٢٧.
(٣) في (د ٢) : فيهما.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
