ومشقّة ، أو إجراء الماء تحتها كذلك بتكرار الماء حتّى يصل البشرة ويغسلها إن لم يتيسّر النزع وكان ما تحت الجبيرة طاهرا ، أو أمكن إيصال الماء إلى ما تحتها على وجه التطهير الشرعي ، لعموم الأوامر الواردة بالغسل.
لكن هذا يقتضي جواز إجراء الماء تحتها بالنحو الذي ذكر ، وإن أمكن النزع ، كما هو الظاهر من صاحب «الذخيرة» (١).
لكن على هذا أيضا يجوز وضع العضو في الماء إلى أن يصل الماء تحتها ، ويغسله على الوجه الشرعي ، لشمول تلك العمومات هذا النحو أيضا ، وإن أمكن النزع.
مضافا إلى ما روي ـ في الموثّق ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئل عن الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يمسح عليه لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع؟ قال : «إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه» (٢).
ومع هذا صرّح في «الذخيرة» بعدم جواز هذا الوضع إلّا بعد العجز عن النزع ، وعن التكرار الذي ذكر وادّعى على ذلك الإجماع (٣) ، والمحقّق ما اعتبر هذا الوضع أصلا (٤) ، ووافقه في «المدارك» (٥) ، ولعلّهما اعتبرا وجوب متابعة الوضوءات البيانيّة حتّى يثبت خلافه.
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٣٧.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٢٦ الحديث ١٣٥٤ ، الاستبصار : ١ / ٧٨ الحديث ٢٤٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٣.
(٣) ذخيرة المعاد : ٣٧.
(٤) لاحظ المعتبر : ١ / ١٦١.
(٥) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
