هذا كلّه إذا أمكن النزع ، أو أمكن إيصال الماء إلى ما تحتها.
وأمّا إذا لم يمكن شيء منهما أجزأ المسح على الجبيرة سواء كان ما تحتها نجسا أو طاهرا ، ووجوب المسح عليها وغسل ما حولها وعدم وجوب غسل ما تحتها في هذه الصورة مذهب الأصحاب ، وادّعى المحقّق والعلّامة الإجماع على ذلك (١) ، بل الظاهر أنّ الشيخ أيضا ادّعى الإجماع (٢).
ويدلّ عليه ـ مضافا إلى الإجماعات ـ ما روي في الصحيح عن كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة؟ قال : «إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ» (٣).
وكليب ممدوح بمدح عظيم ، ويروي عنه صفوان وابن أبي عمير (٤) ، وهما لا يرويان إلّا عن الثقة ، كما صرّح به الشيخ في «العدة» (٥) ، وممّن أجمعت العصابة (٦) ، ويروي عنه أيضا فضالة ، وهو أيضا ممّن أجمعت العصابة (٧) ، مع أنّ فضالة في سند هذا الحديث.
مع أنّ النجاشي قال : كتاب كليب يرويه جماعة من الأصحاب (٨) ، وفيه اعتداد عظيم به عند النجاشي وغيره (٩).
مع أنّ هذا الحديث منجبر بعمل الأصحاب ، ويعضده الحسان الاخر مثل
__________________
(١) المعتبر : ١ / ١٦١ ، منتهى المطلب : ٢ / ١٢٨.
(٢) الخلاف : ١ / ١٥٩ ، المسألة ١١٠.
(٣) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٣ الحديث ١١٠٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٥ الحديث ١٢٣٤.
(٤) جامع الرواة : ٢ / ٣٠ ، تعليقات على منهج المقال : ٢٦٨ و ٢٦٩.
(٥) عدّة الاصول : ١ / ١٥٤.
(٦) رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
(٧) رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
(٨) رجال النجاشي : ٣١٨ الرقم ٨٧١.
(٩) انظر! معجم رجال الحديث : ١٤ / ١٢٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
