وفيه ؛ أنّك عرفت أنّ مآلهما واحد ، وأنّ الدليل ما اقتضى أزيد من مآلهما ، لا خصوص شخص واحد منهما.
قوله : (فإن كان متعيّنا). إلى آخره.
أقول : هذا إذا كان عند المكلّف أيضا كذلك ، يعني : يعلم أنّ الذي أراد الله منه ليس إلّا شخصا واحدا معيّنا في الواقع ، وقصد ذلك المعيّن الواقع.
أمّا إذا لم يعلم ذلك ، وجاز عنده التعدّد ، فلا بدّ من التعيين حتّى يعدّ ممتثلا له.
قوله : (ومعنى قولنا : لله). إلى آخر ما قاله.
مضى شرحه وأدلّته في أوّل النيّة ، (١) فلاحظ!.
قوله : (وضمّ الراجح). إلى آخره.
أقول : الضميمة المقصودة في الوضوء ، إمّا أن تكون راجحة ، كقصد الإمام من تكبيره أو ركوعه وأمثالهما إعلام القوم أيضا ، وكذا قصد الحمية في الصوم الذي يقصده لله تعالى (٢) فلا يضرّ ، لعدم منافاته للإخلاص المطلوب منه ، لأنّ الضميمة أيضا لله تعالى ، خصوصا إذا كان الباعث الأصلي هو الفعل لله تعالى ، كما هو الحال في إعلام الإمام.
بل يشكل الصحّة في صورة لم يكن الباعث الأصلي هو العبادة ، كصوم شهر رمضان بضميمة الحمية ، بحيث لو لم تكن الحمية لما صام ، إذ ظاهر أنّه غير مطيع لله في صوم شهر رمضان بل عاص فيه البتّة.
__________________
(١) راجع! الصفحة : ٣٧٧ ـ ٣٧٩ من هذا الكتاب.
(٢) في (د ٢) : الذي يقصد الله.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
