ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من قوله عليهالسلام : «إنّما عليك أن تغسل ما ظهر» (١).
وفي «كشف الغمّة» : أنّ الكاظم عليهالسلام كتب إلى عليّ بن يقطين اتّقاء : «اغسل وجهك ثلاثا وخلّل شعرك». إلى آخره ، وكلّه على طريقة العامّة ، ثمّ كتب إليه : «توضّأ كما أمر الله [تعالى] ؛ اغسل وجهك مرّة فريضة ، واخرى إسباغا. إلى آخر ما كتب ، وكلّه على طريقة الشيعة ولم يتعرّض لحال التخليل أصلا ، وقال : «قد زال ما كنّا نخاف عليك» (٢).
والاستدلال بالأخبار الدالّة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة على عدم وجوب التخليل بأنّه قد جوّزوا عليهمالسلام في غسل الوجه بغرفة من الماء ، فلو كان التخليل واجبا لما جوّزوا غسله بها ، إذ لا يمكن الإيصال على البشرة بها منفردة محلّ خدشة ، لورود ذلك في غسل الرأس في الغسل أيضا ، وأين هذا من غسل الوجه خاصّة؟
ونسب إلى العلّامة في عدّة من كتبه (٣) ، والشهيد الأوّل في بعض كتبه (٤) القول بوجوب تخليل اللحية الخفيفة ، وفسّرت بما يرى البشرة منها في مجلس التخاطب.
ونسبه إلى ابن أبي عقيل في «التذكرة» (٥) ، وفي «المختلف» إلى المرتضى وابن الجنيد (٦) ، والشهيد اعترض عليه بأنّ عبارتهما غير دالّة على مطلوبه ، وحملها على
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ٧٨ الحديث ٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٣١ الحديث ١١٢٩.
(٢) كشف الغمّة : ٢ / ٢٢٦ و ٢٢٧.
(٣) نسب إليه في ذخيرة المعاد : ٢٧ ، لاحظ! قواعد الأحكام : ١ / ١٠ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٤ و ١٥٥ المسألة ٤٣ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٠ و ٢٨١.
(٤) نسب إليه في ذخيرة المعاد : ٢٧ ، لاحظ! الدروس الشرعيّة : ١ / ٩١ ، البيان : ٤٥ ، اللمعة الدمشقيّة : ١٧.
(٥) لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٥ المسألة ٤٣.
(٦) نسب اليهما في مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٠ و ٢٨١ ، لاحظ! الناصريات : ١١٣ و ١١٤ المسألة ٢٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
