وجعل المراد خلوّ الجريان عن الحال المذكور إلى حدّ الانتهاء المحصّل لذلك الحال بعد تماميّة الجريان وانتهائه فيه ما فيه.
ومع ذلك نقول : كون الجريان من ابتداء القصاص حاصلا من مجموع الإصبعين ، وتمام كلّ واحد منهما على ما هو نصّ المعصوم عليهالسلام يمنع عن الاستدارة الفرضيّة جزما ، لأنّه محصّل للشكل المربع أو ما قاربه بالبديهة ، إلّا أن يجعل المراد من الإصبعين خصوص رأسهما لا غير ، ومن القصاص نقطة وسط منتهى الناصية كذلك ، وفيه أيضا ما فيه ، ومع ذلك لا مانع من إرادة الاستدارة العرفيّة لا خصوص شكل الدائرة ، لو لم نقل بكونه أقرب ، فتأمّل جدّا!
قوله : (ولا يجب تخليل الشعور). إلى آخره.
أي : وإن خفّت ، أو كانت للمرأة ، وهذا هو المشهور ، وإليه ذهب الشيخ والمحقّق (١) ، والشهيد في بعض كتبه ، لما ذكره من أنّ الوجه اسم لما يواجه به (٢).
ولصحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام أنّه قال له : أرأيت ما أحاط به الشعر؟ فقال : «كلّما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء» (٣).
وصحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام : في الرجل يتوضّأ أيبطن لحيته؟ قال : «لا» (٤).
__________________
(١) المبسوط : ١ / ٢٠ و ٢٢ ، شرائع الإسلام : ١ / ٢١ ، المعتبر : ١ / ١٤٢.
(٢) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٤.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٨ الحديث ٨٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٦٥.
(٤) الكافي : ٣ / ٢٨ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٠ الحديث ١٠٨٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٦٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
