إذ باقي الفقهاء على عدم الدخول.
بل عبارة «التذكرة» تؤمي إلى كونه إجماعيّا (١). وصرّح في «المنتهى» بعدم استحباب غسله أيضا (٢) ، وفي «التحرير» بتحريمه إذا اعتقده (٣).
وأمّا البياض المذكور ؛ فالظاهر اتّفاق الكلّ على الخروج. وأمّا العارضان ؛ فقد قطع الشهيدان بدخولهما في الوجه (٤) ، وادّعى الشهيد الثاني عدم الخلاف في ذلك (٥).
وعن العلّامة أنّه صرّح في «المنتهى» بعدم وجوب غسله من غير نقل خلاف (٦).
وقال في «النهاية» : لا يجب غسل ما خرج عن الإصبعين منهما ، لخروجه عن حدّ الوجه (٧) ، فيظهر من هذا أنّ الذي صرّح بعدم وجوب غسله ، هو القدر الزائد عن الإصبعين.
ولا شكّ في أنّ مراده لا بدّ أن يكون كذلك ، إذ لا يمكن الحكم بخروج مجموع العارض ، مع تعريفه بالشعر المنحط عن القدر المحاذي للأذن إلى الذقن ، كما عرّفه في «الدروس» (٨) ، وفي اللغة عرّفه بصفحة الخدّ (٩).
__________________
(١) تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٢ ، المسألة ٤٢.
(٢) منتهى المطلب : ٢ / ٢٣.
(٣) تحرير الأحكام : ١ / ١٠.
(٤) ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٢ ، الروضة البهيّة : ١ / ٧٤ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٦.
(٥) مسالك الأفهام : ١ / ٣٦.
(٦) منتهى المطلب : ٢ / ٢٣.
(٧) نهاية الإحكام : ١ / ٣٦.
(٨) الدروس الشرعيّة : ١ / ٩١.
(٩) الصحاح : ٣ / ١٠٨٦.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
