النيل فأصبح يتدفّق (١) ، وقال : إنّ الكفّار يطلبون أرزاقهم من الله ، وقد ضمنها لهم في الدنيا (٢) ، ولعلّ الأوّل لا يخلوا عن أولوية.
ومن جملة المستحبّات ، بل الشروط كون الخطبة عن قيام ، كما هو المقرّر المتعارف في الخطبة ، ويقتضي ذلك حكاية التسوية أيضا ، فما في بعض الأخبار في المقام أنّه يجلس ويستسقي (٣) ، محمول على غير الخطبة من الدعاء والتضرّع إليه تعالى.
ومن جملة المستحبّات ؛ بل الواجبات التوبة عن الذنوب ، وردّ المظالم ، والاستحلال ممّن ظلم وله حقّ.
ومن جملة المستحبّات ؛ اختيار القنوتات المأثورة والدعوات المرويّة ، وأن يدعو أهل الخصب لأهل الجدب ، لكونهم في محلّ رحمته الواسعة ، فتقبل شفاعتهم عند الكريم.
ومن جملة الآداب أن يكونوا في حال الصلاة والدعاء ، وبعدهما يظنون الاستجابة ، ويعتقدون ذلك ، ويحسنون ظنونهم بربّهم (٤).
ثمّ إنّ المستسقين لو سقوا في أثناء الصلاة أتمّوها على حسب المقدور ولو مخفّفة ، بل ولو كانت في حال المشي على الأحوط ، ولو سقوا قبل الصلاة يستحبّ الشكر بالصلاة والدعاء ، إلّا أن لا يكون لهم وثوق بتماميّة السقي ، بحيث ترتفع حاجتهم ، إذ الظاهر عدم المانع من صلاة الاستسقاء ، والله يعلم.
ولو كثر الغيث وخيف من ضرره استحبّ الدعاء لإزالته ، ويكره نسبة المطر
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٣٤ الحديث ١٥٠٢.
(٢) منتهى المطلب : ٦ / ١٢١.
(٣) الكافي : ٣ / ٤٦٣ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٦ و ٧ الحديث ٩٩٩٠ و ٩٩٩٣.
(٤) في (ف) و (ز ١) و (ط) : ويحسنون قلوبهم.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
