نهج ما مرّ في صلاة العيد ، لحكاية التسوية ، مضافا إلى ما ذكر من الأخبار.
قال في «الذكرى» : أذانها أن يقول : الصلاة ثلاثا ، وقال بعض العامّة : يقول : الصلاة جامعة ، ولا مانع منه (١) ، انتهى. وفيه تأمّل!
ومن جملة المستحبّات في العيدين عدم نقل المنبر ، وأمّا المقام ؛ فمقتضى التسوية أيضا ذلك ، إلّا أنّه مرّ عن «الفقه الرضوي» نقل المنبر (٢) ، بل ورد في رواية مولى محمّد بن خالد أيضا (٣).
قال في «الذكرى» : قال السيّد ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : ينقل المنبر فيحمل بين يدي الإمام إلى الصحراء (٤) ، وقد رواه مولى محمّد بن خالد ، عن الصادق عليهالسلام ، وقال ابن إدريس : الأظهر في الرواية أنّه لا ينقل ، بل يكون كمنبر العيد معمولا من طين (٥) ، ولعلّ الأوّل أولى ، لما روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أخرج المنبر في الاستسقاء (٦) ولم يخرجه في العيد (٧) ، قال : ويستحبّ أن يخرج المؤذّنون بين يدي الإمام في أيديهم العنزة (٨).
ومن جملة المستحبّات أنّ الفقهاء ذكروا أنّ المسلمين لا يخرجوا معهم الكافر. لأنّه بعيد عن الرحمة ، فربّما يبعد عنها عكس الشيوخ والأطفال.
وفي «المنتهى» جوّز الإخراج ، لما روي أنّ فرعون دعا ربّه عند ما غار ماء
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٥٣ ، لاحظ! المغني لابن قدامة : ٢ / ١٤٩ ، فتح العزيز : ٥ / ٩٧.
(٢) راجع! الصفحة : ٢٣ هذا الكتاب.
(٣) مرّ آنفا.
(٤) نقل عنهم في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٣٢.
(٥) لاحظ! السرائر : ١ / ٣٢٥.
(٦) الكافي : ٨ / ٢١٧ الحديث ٢٦٦ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٧ الحديث ٩٩٩١.
(٧) سنن أبي داود : ١ / ٢٩٦ الحديث ١١٤٠ ، سنن ابن ماجة : ١ / ٤٠٦ الحديث ١٢٧٥.
(٨) ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٥١ و ٢٥٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
