من عدم البأس في الجاري ، مع البأس في الراكد (١) ، والبأس فيه هو الكراهة ، فيلزم من ذلك عدمها في الجاري.
لكن ورد في الجاري أيضا كراهة البول فيه ، مثل رواية مسمع ، عن الصادق عليهالسلام : «قال أمير المؤمنين عليهالسلام [إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم] نهى أن يبول الرجل في الجاري إلّا لضرورة» (٢).
وهم في مقام الكراهة يسامحون في الدليل ، ولا مانع من تفاوت مراتب الكراهة.
والمذكور في الروايات (٣) وكلام البعض هو البول خاصّة (٤) ، وبعضهم سوّى بينه وبين الغائط (٥) ، لما ورد في الأخبار تعليل المنع (٦) ب «أن للماء أهلا» (٧).
ولذا ذكر بعضهم : أنّ ثبوت الكراهة في البول يقتضي ثبوتها في الغائط بطريق أولى (٨) ، والكراهة إنّما هي مع الاختيار ، ومع الضرورة لا كراهة بلا تأمّل.
قوله : (وطول الجلوس). إلى آخره.
لما ورد من أنّه يورث الباسور (٩). وفي «مجمع البيان» في وصف لقمان إنّه
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٤٣ الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٤ الحديث ٩٠ ، الاستبصار ١ / ١٣ الحديث ٢٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤١ الحديث ٨٩٨.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٠ الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.
(٤) جامع المقاصد : ١ / ١٠٢ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٨٠.
(٥) المبسوط : ١ / ١٨ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٠.
(٦) في (ف) و (ز ١) و (ط) : تعليل النهي.
(٧) وسائل الشيعة : ١ / ٣٤١ الحديث ٨٩٨.
(٨) ذكرى الشيعة : ١ / ١٦٥.
(٩) راجع! وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٦ الباب ٢٠ من أبواب أحكام الخلوة.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
