قال : «[إنّ] طول الجلوس على الحاجة يفجع [منه] الكبد ويورث [منه] الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس» (١).
قوله : (والأكل عليه والشرب).
هذا هو المشهور ، واحتجّ في «المعتبر» عليه بتضمّنه الاستقذار الدالّ على مهانة النفس (٢).
وفي «المنتهى» (٣) بما رواه الصدوق مرسلا ، عن الباقر عليهالسلام : «أنّه دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ورفعها إلى مملوك كان معه فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلمّا خرج قال للمملوك : أين اللقمة؟» قال : أكلتها [يا بن رسول الله]! فقال : «إنها ما استقرّت في جوف [أحد] إلّا وجبت له الجنّة فاذهب وأنت حرّ فإنّي أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة» (٤).
وذلك لأنّ تأخير الأكل مع ما فيه من الثواب العظيم وتعليقه على الخروج ، ظاهر في مرجوحيّة الأكل في بيت الخلاء ، سواء كان عليه أم لا ، فتأمّل!
وهذه الحكاية نقلها مسندة في «العيون» ، عن الحسين عليهالسلام (٥) ، وكذا في «صحيفة الرضا عليهالسلام» (٦) ، وليس فيها ذكر الشرب ، ولعلّهما متساويان في الحال ، وفي الرواية فوائد كثيرة تظهر للمتأمّل.
__________________
(١) مجمع البيان : ٥ / ٥٤ (الجزء ٢١) ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٧ الحديث ٨٨٧.
(٢) المعتبر : ١ / ١٣٨.
(٣) منتهى المطلب : ١ / ٢٥١.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨ الحديث ٤٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦١ الحديث ٩٥٧.
(٥) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٤٧ الحديث ١٥٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦١ الحديث ٩٥٨.
(٦) صحيفة الإمام الرضا عليهالسلام : ٢٥٣ الحديث ١٧٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
