لأنّ المطلق منصرف إلى الأفراد الشائعة دون النادرة ، فلا يشمل الأفراد النادرة ، فكيف يشمل المحالات العادية؟
مع أنّ الظاهر من الأخبار اتّحاد أجزاء محلّ النجاسة بالنسبة إلى الأحجار مثلا.
الثاني : على القول بوجوب الثلاثة ، هل يكفي ذو الجهات الثلاث من حجر واحد مثلا أم لا بدّ أن يكون الأحجار ثلاثة؟
المشهور الثاني ، للاستصحاب والتبادر ؛ لأنّ الحجر الواحد لا يسمّى ثلاثة ، فضلا أن يتبادر منه.
ونسب إلى المفيد ، وابن البرّاج ، والعلّامة ، والشهيد الأوّل (١) ، أنّ المراد من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، فإنّ المراد عشرة ضربات ، ولأنّها لو انفصلت أجزأت قطعا ، فكذا مع الاتّصال ، وأيّ عاقل يفرق بين المتّصل والمنفصل؟ ولأنّ ثلاثة أشخاص لو استجمروا بهذا الحجر ، لأجزأ عن كلّ واحد عن حجر ، ولقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا جلس أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات» (٢).
واجيب عن الأوّل : بالفرق بين اضربه عشرة واضربه بعشرة ، ولا نسلّم أنّ معنى الأخير هو الأوّل ، إلّا أن يكون قرينة وهي في المقام مفقودة (٣) ، مع أنّ القياس في اللغة غير جائز اتّفاقا.
وربّما كان الفهم في المقيس عليه بسبب القرينة ، بل الظاهر في المقام أنّه
__________________
(١) نسب إليهم في مدارك الأحكام : ١ / ١٧١ ، لاحظ! المهذّب : ١ / ٤٠ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٨ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٨٩.
(٢) مسند احمد بن حنبل : ٤ / ٢٩١ الحديث ١٤١٩٨ مع اختلاف يسير.
(٣) روض الجنان : ٢٤ و ٢٥ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٧١ ، ذخيرة المعاد : ١٩.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
