فروع :
الأوّل : على القول بوجوب الثلاثة ، هل يجب إمرار كلّ حجر على مجموع الموضع أم يكفي التوزيع؟ بأن يمسح ببعضها بعض المحلّ وببعض آخر بعضا آخر منه ، مع حصول النقاء.
المشهور والمختار هو الأوّل ، لأنّه المتبادر من الأخبار وفتاويهم ، ولو كان يكفي حصول النقاء لم يحتج إلى الثلاثة ، بل كان يكفي حصوله كيف اتّفق ، وللاستصحاب.
مع أنّ هذا التوزيع لا يتحقّق إلّا بالحجرين الأوّلين ، لأنّ الثالث لا بدّ أن يمسح بمجموع المحلّ ، حتّى يعلم نقاء المحلّ بلا شكّ.
وأيضا المحلّ لا بدّ أن يتكرّر على بعضه الحجران الأوّلان أيضا ، لاستحالة زوال النجاسة عن أيّ بعض منه بمسح واحد منهما ، بحيث لم يمسح عليه الآخر أصلا.
ومع ذلك لا يتمسّح مجموع المحلّ بهذا التوزيع ، إذ لا شبهة في استحالته عادة ، فلا بدّ أن يتكرّر على ذلك البعض الأحجار الثلاث جميعا ، ويتحقّق فيه المسحات الثلاث كملا.
نعم ؛ شيء من المحلّ يكتفى فيه بمسحين ، مسح للإزالة ، ومسح للاطّلاع على الزوال.
ومن المعلوم أنّ المسح الواحد لا يزيل العين عادة ، فما ذكر ليس إلّا مجرّد فرض ، لا مصداق له في الخارج بحسب العادة.
وحمل المطلق في الحديث على مثل هذه الصورة بإدخاله فيه ، فيه ما فيه ؛
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
