وفي «مجالس الصدوق» : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة ـ أي العظم البالي ـ (١) ، ومرّ عبارة «دعائم الإسلام» (٢) ، وضعف السند لا يضرّ لانجباره بفتاوى الأصحاب.
وهذه الرواية التي هي حجّة ظاهرة في عدم انحصار آلة الاستنجاء شرعا فيما ذكره السيّد وسلّار (٣) ، إذ لو كان كذلك لما جاز الاستنجاء بغيره جزما ، فلا وجه لأن يقول المعصوم عليهالسلام : أمّا العظم والروث فلا يجوز ؛ لأنّ كلّ شيء لا يجوز سوى ما ذكراه ، ثمّ تعليله عدم الجواز بأنّ ذلك ممّا اشترط على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ ينادي بأنّ المانع هو هذا لا غير.
مع أنّ المعصوم عليهالسلام لم يتعرض على السائل ـ حين سأله عن الاستنجاء بالعظم والروث ـ بأنّ الاستنجاء شرعا مخصوص بشيء خاصّ ، فما وجه هذا السؤال؟
وأيضا الظاهر منها أنّ المعصوم عليهالسلام أجاز الاستنجاء بالعود ، ولم يمنع عنه.
ومثل ما ذكر الكلام في رواية «الفقيه» ، بل أكّد كون المنع من جهة إعطاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لا غير ، حيث كرّره وأظهر من ذلك دلالة رواية «المجالس» ، و «دعائم الإسلام» ، فتأمّل!
قوله : (وبالمطعوم على المشهور).
هذا الكلام منه ظاهر في عدم وجود خبر ولا إجماع ، بل مجرّد شهرة من غير دليل ، ونظره إلى ما في «المدارك» ، حيث نقل عن «المعتبر» أنّه استدلّ على ذلك
__________________
(١) أمالي الصدوق : ٣٤٥ ، من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٣ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٨ الحديث ٩٥١.
(٢) راجع! الصفحة : ١٨٦ من هذا الكتاب.
(٣) راجع! الصفحة : ١٨٥ من هذا الكتاب.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
