هذا ؛ مع قطع النظر عمّا يظهر من «دعائم الإسلام» (١). وممّا ورد في الأخبار الدالّة على المنع من العظم وأمثاله ، كما ستعرف ، مع أنّ ما في الصحاح المعتبرة أزيد ممّا ذكره السيّد ، فتأمّل!
هذا كلّه ؛ مضافا إلى الإجماع المنقول من الفقيهين (٢). ويؤيّد إجماعهم أنّ المقام ممّا يعمّ به البلوى ، فلو كان مقصورا فيما ذكره السيّد ، لاشتهر اشتهار الشمس ، لا أن يكون الأمر على خلافه.
قوله : (ويحرم بالروث والعظم اتّفاقا). إلى آخره.
ادّعى الإجماع على ذلك المحقّق في «المعتبر» ، والعلّامة في «المنتهى» على ما نقل (٣) ، ونقل عن «التذكرة» أنّه احتمل الكراهة (٤).
وأمّا الخبر ؛ فرواية ليث المرادي ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن الاستنجاء بالعظم أو البعر أو العود؟ قال : «أمّا العظم والروث ؛ فطعام الجنّ ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لا يصلح بشيء من ذلك» (٥).
وفي «الفقيه» : لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم لأنّ وفد الجانّ جاءوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : [يا رسول الله]! متّعنا ، فأعطاهم الروث والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما (٦).
__________________
(١) دعائم الإسلام : ١ / ١٠٥ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٢٧٩ الحديث ٦٠٠.
(٢) راجع! الصفحة : ١٨٥ من هذا الكتاب.
(٣) نقل عنهما في كشف اللثام : ١ / ٢١٢ ، لاحظ! المعتبر : ١ / ١٣٢ ، منتهى المطلب : ١ / ٢٧٨.
(٤) نقل عنه في كشف اللثام : ١ / ٢١٢ ، لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ١٣٣.
(٥) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٤ الحديث ١٠٥٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٧ الحديث ٩٤٧.
(٦) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠ الحديث ٥٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٨ الحديث ٩٥٠.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
