بل ادّعى الإجماع على ذلك الشيخ في «الخلاف» وابن زهرة (١).
لكن حكي عن سلّار أنّه لا يجزي في الاستجمار إلّا ما كان أصله الأرض (٢).
وعن ابن الجنيد : أنّه قال : إن لم يحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه ، وقال : ولا اختار الاستطابة بالآجرّ والخزف ، إلّا إذا لبسه طين ، أو تراب يابس (٣).
وعن المرتضى : أنّه يجوز الاستنجاء بالأحجار وما قام مقامها من المدر والخرق. (٤).
ودليل المشهور بعد الإجماع موثّقة يونس السابقة ، وحسنة ابن المغيرة (٥) ، مع تأمّل ما فيهما مرّ وجهه.
وخصوص صحيحتي زرارة السابقتين الدالّتين على جواز الاستنجاء بالمدر والخزف والكرسف (٦).
وحسنة جميل : «أنّ الناس كانوا يستنجون بالكرسف والأحجار ثمّ حدث الوضوء ، وهو خلق كريم» (٧) الحديث ، مع عدم القائل بالفصل ؛ لأنّ السيّد رحمهالله لم يقل بالخزف ولا الكرسف ، إلّا أن نقول باتّحاد الكرسف مع الخرق.
ومرّ أيضا عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : فليمسح ثلاث مسحات (٨) ، مع أنّ
__________________
(١) الخلاف : ١ / ١٠٦ المسألة ٥١ ، غنية النزوع : ٣٦.
(٢) نقل عنه في ذكرى الشيعة : ١ / ١٧١ ، الحدائق الناضرة : ٢ / ٢٩ ، لاحظ! المراسم : ٣٢ و ٣٣.
(٣) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : ١ / ١٧١.
(٤) نقل عنه في المعتبر : ١ / ١٣١.
(٥) راجع! الصفحة : ١٦٦ من هذا الكتاب.
(٦) راجع! الصفحة : ١٧٧ و ١٧٨ من هذا الكتاب.
(٧) الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٥ الحديث ٩٤٣ مع اختلاف يسير.
(٨) راجع! الصفحة : ١٨٤ من هذا الكتاب.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
