مع احتمال كون دم البواسير مثل الغائط الخارج عن المقعد ، بل والقروح والجروح الواقعة في المحلّ أيضا كذلك مع إشكال فيهما ، سيّما الأخيرة ، فتأمّل جدّا!
قوله : (إذا لم يتجاوز). إلى آخره.
قد عرفت في المحلّ أنّ مع عدم التجاوز يتخيّر ، كما ذكر ، إجماعا ونصوصا وعرفتها.
وأمّا مع التجاوز عن المحلّ المعتاد والوصول إلى غير المعتاد ، بحيث لا يصدق على إزالة ذلك الخارج اسم الاستنجاء ؛ فيتعيّن الغسل ؛ لأنّ ذلك حكم ذلك الزائد بالإجماع ـ على ما هو ظاهر من الأصحاب ، وسيجيء في محلّه إن شاء الله تعالى ـ ولأنّ الطهارة يعني رفع النجاسة شرعا موقوف على الثبوت من الشرع ، ولم يثبت التطهير بمثل الأحجار إلّا في الاستنجاء ، فانحصر المطهريّة في غيره بالماء.
ولا يمكن تطهير الزائد بالماء وتطهير غيره بمثل الأحجار مع اتّصالهما ، كما لا يخفى على المتأمّل.
بل نقول : لم يثبت تطهير المتّصل بالزائد بمثل الأحجار ؛ لأنّ ما ورد في الاستنجاء بالأحجار (١) المتبادر منه ما لم يتعدّ عن المخرج عادة وغالبا بحيث لم يصدق على إزالة المجموع اسم الاستنجاء ؛ لأنّ المطلق منصرف إلى الشائع والغالب وما هو المعتاد.
لكن في «الذخيرة» : أنّ المراد من التعدّي ؛ تعدّي حواشي الدبر ، وإن لم يصل إلى الألية ، ويظهر من «التذكرة» نقل الإجماع عليه (٢) ، وكذا يفهم الإجماع
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٨ الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة.
(٢) تذكرة الفقهاء : ١ / ١٢٥.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
