يثبت منه أزيد من الإزالة على الوجه المطهّر شرعا.
وكون الواجب أمرين : إزالة العين ، وإزالة الأثر لم يثبت بعد ، ولذا لم يرد وجوب إزالة العين عند العجز عن الماء ، أو عن غسل المحلّ ، مع إمكان إزالة العين بالماء المضاف ، أو الريق ، أو الكرسف في مقام من المقامات ، فتتبّع وتأمّل! نعم ؛ لو كان عدم التجفيف موجبا لنجاسة المواضع الطاهرة ، أمكن الحكم بالواجب من هذه الجهة.
قوله : (ويتخيّر في الآخر). إلى آخره.
هذا إجماعي ، ومع ذلك حكموا بأنّ الماء أفضل.
ويدلّ عليه صحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» (١).
وحسنة ابن المغيرة ، عن الكاظم عليهالسلام أنّه قال له : هل للاستنجاء حدّ؟ قال : «لا ، حتّى ينقى ما ثمّة» (٢).
وموثّقة يونس بن يعقوب السابقة حيث قال عليهالسلام : «ويذهب الغائط» بعد ما قال : «يغسل ذكره» (٣) أي للبول ، وغير ذلك من الأخبار ، وستعرف بعضها.
وأمّا كون الماء أفضل ؛ فلأنّه يذهب بالعين والأثر جميعا ، كما سيذكر ، ولما ورد في بعض الأخبار أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لبعض نسائه : «مري نساء المؤمنين أن
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٥ الحديث ٨٢٩.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨ الحديث ٧٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الحديث ٨٤٩.
(٣) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٧ الحديث ١٣٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٢ الحديث ١٥١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
