غسل زائد يوازي أقلّ الفصل؟ وسيجيء التحقيق في ذلك في بحث غسل النجاسات إن شاء الله تعالى.
فعلى هذا يكون الأحوط مراعاة التعدّد التحقيقي (١) ، والانفصال الحقيقي في المقام في مقام الاحتياط.
ثمّ اعلم! أنّ هاهنا إشكالا آخر ، وهو أنّ مع عدم التمكّن من الغسل ، هل يسقط من دون لزوم إزالة العين أم لا بدّ من إزالتها إن أمكن بأن يمسح المحلّ بكرسف أو غيره ممّا يزيل العين إلى أن يزال عين تلك النجاسة؟
ظاهر كلام الشيخين ، والمحقّق في «الشرائع» ، وصريحه في «المعتبر» ، والعلّامة في «المنتهى» الثاني (٢). وظاهر غيرهم الأوّل (٣).
استدلّ للأوّل : بأنّ الواجب مع القدرة إزالة العين والأثر جميعا ، فإذا تعذّر إزالة الأثر تعيّن إزالة العين (٤).
وهذا من جهة ما روي عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم» (٥) ، وعن علي عليهالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور» (٦) ، وعنه عليهالسلام أيضا : «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» (٧).
وهذا أحوط وأولى لا أنّه واجب ؛ لتوقّفه على الثبوت من دليل شرعي ، ولم
__________________
(١) في (ف) و (ز ١) و (ط) : الحقيقي.
(٢) المقنعة : ٦١ و ٦٢ ، المبسوط : ١ / ١٧ ، المعتبر : ١ / ١٢٦ ، منتهى المطلب : ١ / ٢٦٣.
(٣) مدارك الأحكام : ١ / ١٦٢.
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٣٢٢ الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة ، ٣ / ٤٣٩ الباب ٢٥ من أبواب النجاسات.
(٥) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٦ ، بحار الأنوار : ٢٢ / ٣١ مع اختلاف يسير.
(٦) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ ، مع اختلاف يسير.
(٧) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٧ ، مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
