وقويّة بريد ، عن الباقر عليهالسلام أو الصادق عليهالسلام قال : «يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلّا الماء» (١).
وموثّقة يونس بن يعقوب أنّه قال للصادق عليهالسلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء بالغائط أو بال؟ قال : «يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين» (٢) ، ولا يضرّ خروج بعض الخبر عن ظاهره ، لما عرفت مرارا.
وبالجملة ؛ المسألة لا إشكال فيها ، إنّما الإشكال في أقلّ ما يجزي ، فأبو الصلاح ، وابن إدريس ، ومن وافقهما ذهبوا إلى ما ذكره المصنّف من وجوب الغسل بما يسمّى غسلا (٣) ، لإطلاق ما دلّ على وجوب غسل مخرج البول. والشيخان ، وابنا بابويه ، والمحقّق ، إلى أنّ أقلّ ما يجزي مثلا ما على الحشفة (٤) ، لرواية نشيط بن صالح ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال : «مثلا ما على الحشفة من البلل» (٥).
والرواية مع ضعفها معارضة بما رواه الشيخ ، عن نشيط المذكور في الموثّق ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام قال : «يجزي من البول أن يغسله بمثله» (٦).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ٥٠ الحديث ١٤٧ ، الاستبصار : ١ / ٥٧ الحديث ١٦٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٨ الحديث ٩٢٣.
(٢) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٧ الحديث ١٣٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٢ الحديث ١٥١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٦ الحديث ٨٣٣.
(٣) الكافي في الفقه : ١٢٧ ، السرائر : ١ / ٩٧ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٧٣ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٨٩.
(٤) المقنعة : ٤٢ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١١ ، نقل عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ١ / ٢٧٢ ، الهداية : ٧٧ ، المعتبر : ١ / ١٢٦ ، شرائع الإسلام : ١ / ١٨.
(٥) الاستبصار ١ / ٤٩ الحديث ١٣٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٤ الحديث ٩١١.
(٦) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥ الحديث ٩٤ ، الاستبصار : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٤ الحديث ٩١٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
