ويمكن أن يكون السيّد في الاستنجاء وافق سائر الأصحاب ، لكن لا بدّ من التأمّل في كلام السيّد رحمهالله وسيذكر.
وأمّا الصحاح ؛ فصحيحة زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول [الله] صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا البول ؛ فلا بدّ من غسله» (١).
وصحيحة جميل ، عن الصادق عليهالسلام : «إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء» (٢).
وصحيحة زرارة قال : توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ثمّ صلّيت فسألت الصادق عليهالسلام؟ فقال : «اغسل ذكرك وأعد صلاتك» (٣).
فإنّ الظاهر أنّهم كانوا ينشفون موضع البول ، ويمسحونه إلى أن يصلوا إلى الماء ، فنسي حين ما وصل إلى الماء ، ولم يرض المعصوم عليهالسلام بما صنع من النشف والمسح ، حتّى أمره بالغسل والإعادة ، ولم يأمر بغسل ما سوى الذكر ، لمكان المسح الذي ذكر.
وصحيحة ابن اذينة قال : ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عيينة بال ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فذكر ذلك للصادق عليهالسلام فقال : «بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه» (٤).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٩ الحديث ١٤٤ ، الاستبصار : ١ / ٥٥ الحديث ١٦٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٥ الحديث ٨٢٩.
(٢) الكافي : ٣ / ١٧ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٦ الحديث ١٠٦٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٤٩ الحديث ٩٢٦.
(٣) الكافي : ٣ / ١٨ الحديث ١٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٥١ الحديث ١٤٩ ، الاستبصار : ١ / ٥٦ الحديث ١٦٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٥ الحديث ٧٧٧.
(٤) تهذيب الأحكام : ١ / ٤٨ الحديث ١٣٧ ، الاستبصار : ١ / ٥٣ الحديث ١٥٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٤ الحديث ٧٧٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
