بسنده ، عن بشير النبّال قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحمّام؟ [فقال : تريد الحمّام قلت : نعم ،] فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل فاتّزر بإزار وغطّى ركبتيه ، وسرّته ، ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى جسده ما كان خارجا من الإزار ، ثمّ قال : اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : «هكذا فافعل» (١).
وحمل على الاستحباب جمعا بين الروايات (٢) ، سيّما ما روي ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن محمّد بن حكيم قال الميثمي : لا أعلمه إلّا قال : رأيت الصادق عليهالسلام أو من رآه متجرّدا وعلى عورته ثوب ، فقال : «إنّ الفخذ ليس من العورة» (٣).
لكن فيه تأمّل ، لما عرفت من أنّه ربّما يخالف ما هو الأوفق بالحياء والمروّة ، فإن صحّ ؛ فلعلّه محمول على صورة عذر أو داع ، فتأمّل!
قوله : (إجماعا منّا وللصحاح).
أقول : الإجماع نقله المحقّق ، والعلّامة ، وغيرهما (٤) ، لكن سيجيء أنّ المرتضى رحمهالله يجوّز غسل الأخباث بغير الماء (٥) ، فإمّا أن جعلوا السيّد رحمهالله خارقا للإجماع ، أو يكون المراد من الغسل المدّعى في الإجماع أعم ممّا هو بالماء ، لكن الذي نقل كون الإجماع على الغسل بالماء خاصّة.
__________________
(١) الكافي : ٦ / ٥٠١ الحديث ٢٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٥ الحديث ١٤٠٤ ، ٦٧ الحديث ١٥٠٣.
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤ الباب ٤ من أبواب آداب الحمّام.
(٣) تهذيب الأحكام : ١ / ٣٧٤ الحديث ١١٥٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤ الحديث ١٤٠٠.
(٤) المعتبر : ١ / ١٢٤ ، منتهى المطلب : ١ / ٢٥٦ ، الخلاف : ١ / ١٠٣ المسألة ٤٩ ، روض الجنان : ٢٣ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٦١ ، الحبل المتين : ٣٤ ، ذخيرة المعاد : ١٦.
(٥) نقل عنه في الخلاف : ١ / ٤٧٩ المسألة ٢٢٢.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
