وورد عنهم عليهمالسلام في قوله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) (١) أنّ «كلّ ما كان في كتاب الله من حفظ الفرج فهو الحفظ من الزنا ، إلّا في هذا الموضع ، فإنّه هو الحفظ من أن ينظر إليه» (٢).
وما ورد في الأخبار من تحريم النظر إلى العورة (٣) ، يدلّ على وجوب سترها لتحريم المعاونة على الإثم.
وبالجملة ؛ الأخبار الظاهرة فيما ذكر كثيرة.
قوله : (والخبر).
وهو ما روي عن الكاظم عليهالسلام أنّه قال : «العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة» (٤) ، والسند منجبر بالشهرة والأصل.
قوله : (وقيل). إلى آخره.
ورد في بعض الأخبار أنّ الأئمّة عليهمالسلام كانوا يسترون من السرّة إلى الركبة في الحمّام في حالة التنوير ، وأمروا الراوي بأن يفعل كذلك ، فأمرهم دليل للقائل ، سيّما مع انضمام فعلهم عليهمالسلام.
مع أنّه لا شكّ في كونه أوفق للحياء والمروّة ، والحديث مروي في «الكافي»
__________________
(١) النور (٢٤) : ٣٠.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦٣ الحديث ٢٣٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٠٠ الحديث ٧٨٧ مع اختلاف يسير.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٩ الباب ١ من أبواب أحكام الخلوة ، ٢ / ٣٢ الباب ٣ من أبواب آداب الحمّام.
(٤) الكافي : ٦ / ٥٠١ الحديث ٢٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٧٤ الحديث ١١٥١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤ الحديث ١٤٠١.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
