الصلاة ، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر الله تعالى وتسبّحه وتحمده وتهلّله كمقدار صلاتها» (١).
والظاهر الاكتفاء بكلّ واحد من الأذكار المذكورة ، وعدم لزوم الجمع بينها مهما تيسّر ، على ما يظهر من أخبار اخر.
وهل النفساء مثل الحائض فيما ذكر ـ بناء على مشاركتها في جميع الأحكام ، إلّا ما أخرجه الدليل ـ أو أنّ المقام ممّا أخرجه؟ لاحظ ما ذكرناه في مقام البحث عن مشاركتهما ، ربّما يظهر لك الحال.
قوله : (كلّ ذلك للنص).
أقول : وإن ضعف السند في بعضها ، بل وأكثرها ، إلّا أنّك عرفت عدم الضرر في مقام الاستحباب والكراهة.
ثمّ اعلم! أنّ بعض المحقّقين صرّح بعدم انحصار الوضوء المستحب فيما ذكره المصنّف ، وألحق به وضوءات صار المجموع إحدى وخمسين وضوء.
والملحقات ؛ الوضوء بعد الوضوء ، حيث جعله مغايرا للمجدّد لكلّ صلاة ، والوضوء لكتابة القرآن والدعاء ، وحمل القرآن ، ولمسّ غير خطّه للتعظيم ، ولزيارة القبور ، سيّما قبر المعصوم عليهالسلام ، ولمريد السفر ، وللجلوس للقضاء ، وللاستخارة ، وللودي ـ بالدال المهملة ـ وهو الماء الذي يخرج عقيب البول.
وقيّد مسّ الفرج ـ الذي ذكره المصنّف ـ بقيد كونه بشهوة كالتقبيل ، ولسجدتي الشكر ، ولسجدة التلاوة ، وللميّت قبل غسله أو بعده ، ولمريد دفن الميّت ، وبعد زوال العذر كالوضوء في التقيّة أو الجبيرة ، ولمريد الجماع سيّما ليلة
__________________
(١) الكافي : ٣ / ١٠٠ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٩ الحديث ٤٥٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٥ الحديث ٢٣٢٣.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
