يسقط بالمعسور» (١) و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» (٢).
ثمّ اعلم! أنّ الوضوء والذكر وكونهما في وقت كلّ صلاة وردت في كلّ الأخبار الواردة في المقام (٣) ، بخلاف استقبال القبلة ، وكون الذكر بمقدار الصلاة ، فإنّهما مذكوران في بعض الأخبار (٤) لا الكلّ ، إلّا أن يقال بتبادرهما وظهورهما من جهة قاعدة البدليّة.
وورد في بعض الأخبار : أنّها تجلس في موضع طاهر (٥) ، وأكثر الأخبار خالية عنه ، فلا مانع من تركه ، وإن كان الأفضل عدمه ، وكذا الحال فيما ورد في بعض الأخبار من ضمّ تلاوة القرآن مع الذكر (٦).
ويمكن أن يجعل الاستقبال وكون الذكر بمقدار الصلاة من قبيل المذكورين ، والأحوط عدم الترك مهما تيسّر.
ولو لم يتيسّر جميع ما ذكر ، بل تيسّر بعضها فقاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور» ، مثلا استحباب الإتيان بالميسور منها.
والأحوط عدم ترك ما ذكره الصدوق (٧) ، وما ذكر في الخبر الظاهر في الوجوب ، وهو حسنة زرارة عن الباقر عليهالسلام : «إذا كانت المرأة طامثا فلا تحلّ لها
__________________
(١) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ مع اختلاف يسير.
(٢) عوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٧ مع اختلاف يسير.
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٥ الباب ٤٠ من ابواب الحيض.
(٤) الكافي : ٣ / ١٠١ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٩ الحديث ٤٥٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٥ الحديث ٢٣٢٤.
(٥) الكافي : ٣ / ١٠١ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٩ الحديث ٤٥٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٥ الحديث ٢٣٢٣.
(٦) الكافي : ٣ / ١٠١ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٦ الحديث ٢٣٢٦.
(٧) مرّ آنفا.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
