وروي عن الباقر عليهالسلام أنه قال : لم يقع من ذلك الدم إلى الأرض قطرة واحدة (١).
ثم جاء به إلى المخيم ، استقبلته سكينة قائلة : أبه لعلك سقيت أخي الماء وجئتنا ببقيته؟ فقال لها الحسين عليهالسلام : بنيّة خذي أخاك مذبوحاً ... فلمّا رأته صاحت : وا أخاه وا عبدالله ... وجاءت إليه أُمّه فرأته والسهم مشكوك في نحره صاحت : وا ولداه ...
|
ومذ رأته أمه أنشأت |
|
تدعوا بصوت يصدع الجلمدا |
|
تقول عبدالله ما ذنبه |
|
منفطماً آب بسهم الردى |
|
لم يمنحوه الورد بل صيّروا |
|
فيض وريده له موردا |
وقال الآخر :
|
وكل رضيع يغتذى دّر اُمّه |
|
ويرضع من ألبانها ثمّ يفطم |
|
سوى أنّ عبدالله كان رضاعه |
|
دماه وغذّته عن الدرّ أسهم |
|
تبسّم لم جاء سهم حتفه |
|
وكلّ رضيع للحلوبة يبسم |
|
تخيّله ماءاً ليروي غليله |
|
ففاض عليه الغمر لكنّه دم (٢) |
__________________
(١) مقتل أبي مخنف : ١٧٣.
(٢) أقول : ساعد الله قلب الحسين عليهالسلام لما نظر إلى رضيعه كأني بلسان حاله :
(ابوذية)
|
مياتم للحزن ننصب ونبني |
|
فجعني حرملة ابسهمه ونبني |
|
الطفل عاده يفطمونه ونبني |
|
انفطم يا ناس بسهام المنيه |
(نصاري)
|
تلّگة احسين دمّ الطفل بيدة |
|
شحالة الينچتل ابحضنة اوليدة |
|
سال وترس چفّة من وريدة |
|
وذبّه للسما وللگاع ما خر |
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
