الأحمري وبيده سيفه فضربه على شفته العليا فقطعها ، ومضى السيف إلى السفلى ، ثم ازدحموا عليه فقبضوه وقد ضعف حاله وأوثقوه كتافاً فأراد أن يمشي معهم فما استطع المشي ، فجاؤو اليه ببغلة وأركبوه عليها واجتذبوا سيفه من يده ، فجرت دموعه على خدّيه فكأنّه أيس من نفسه.
فقال عمرو السلمي : أن من يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل هذا لا يبكي فقال : والله ما لنفسي بكيت ولا لها من القتل أرثى ، وإن كنت لا أحب لها التلف طرفة عين ولكني أبكي لأهلي المقبلين ، ابكي لحسين وآل الحسين.
|
بكتك دماً يابن عمّ الحسين |
|
محاجر شيعتك السافحة |
|
ولا برحت هاطلات العيون |
|
تحييك غادية رائحة (١) |
__________________
(١)
(نصاري)
|
يمسلم وين ذاك اليوم عمّك |
|
يجيك ايعاينك غارگ ابدمّك |
|
يمسلم محّد من النّاس يمك |
|
وحيد ابهالبلد مالك تچيّة |
|
يمسلم وين ذاك اليوم عباس |
|
يجيك ابشيمته ومفرّع الراس |
|
يشوفك يوم صابك نغل الأرجاس |
|
وهويت من الگصر لرضّ الوطيّة |
(ابوذية)
|
عاد اليستجيره ايكون ينجار |
|
وعن چتله حليف الشرف ينجار |
|
مثل مسلم صدق بالحبل ينجار |
|
وتتفرّس ابچتله علوج أميّه |
* * *
|
ما شدّ لحييه من عمرو العلى أحدٌ |
|
كلّا ولا ندبته الأهل من أمم |
|
نائي العشيرة منبوذٌ بمصرعه |
|
مترّب الجسم من قرنٍ إلى قدم |
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
