وفي صفر أعلن المؤذّنون بـ «حيّ على خير العمل» بأمر القائد جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعزّ الفاطمي ، ولم يجسر أحد على مخالفته ، ثمّ في جمادى الآخرة أمرهم ابن فلاح المذكور بذلك في الإقامة فتألم الناس (١).
وقال أيضاً : ... وفيها (أي سنة ٣٦٠) قتل جعفر بن فلاح وهو أوّل أمير ولي دمشق لبني عبيد المغربي ، والعجب أن القرمطي أبا محمّد الحسن بن أحمد لمّا قتله بكى عليه ورثاه لأنهما يجمع بينهما التشيّع (٢).
وقد كتب المقريزي عن المعزّ لدين الله : أنه لمّا دخل مصر أمر في رمضان سنة اثنين وستّين وثلاثمائة فكتب على سائر الأماكن بمدينة مصر : «خير الناس بعد رسول الله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام» (٣).
حلب (سنة ٣٦٧ هـ)
جاء في زبدة الحلب من تاريخ حلب لابن أبي جرادة الشهير بابن العديم المتوفّى سنة ٦٦٠ : ... وانهزم (بكجور) إلى القلعة فاستعصى بها وذلك في رجب سنة خمس وستّين وثلاثمائة ، ثمّ أقام سعد الدولة يحاصر القلعة مدة حتّى نفذ ما فيها من القوت ، فسلمها (بكجور) في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وستين وثلاثمائة.
وولى سعدُ الدولة بكجورَ حمص وجندها ، وكان تقرير أمر بكجور بين سعد الدولة وبينه على يد أبي الحسن عليّ بن الحسين بن المغربي الكاتب والد الوزير أبي القاسم.
واستقرّ أمر سعد الدولة بحلب ، وجدّد الحلبيّون عمارة المسجد الجامع بحلب ،
__________________
(١) النجوم الزاهرة ٤ : ٥٧.
(٢) النجوم الزاهرة ٤ : ٥٧.
(٣) المواعظ والاعتبار ٢ : ٣٤٠ ـ ٣٤١.
