وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء ـ ضمن بيانه لحكم وفضل الأذان ـ : «.. ولأنّه وضع لشعائر الإسلام دون الإيمان» (١).
فهذه النصوص تشير بوضوح إلى أنّ الأذان لم يكن إعلاماً بوقت الصلاة فقط ، بل هو بيان لكلّيّات الإسلام وأصول العقيدة والعقائد الحقة.
فلو كان بياناً لوقت الصلاة خاصّة ؛ لكان للشارع أن يكتفي بتشريع علامة كي
تكون معلماً للوقت والمكان كما تفعله اليهود والنصارى والمجوس بالبوق والناقوس وإشعال النار وغير ذلك.
وعليه ، لم يكن الأذان لإعلام وقت الصلاة خاصّة ، ويؤيّد قولنا شموليّة التأذين لكثير من الأُمور الاجتماعيّة والحياتيّة ، ولو سلّطنا الضوء على آثار الأذان في الشريعة لوقفنا على جواب سؤالنا.
الأذان وآثاره في الحياة الاجتماعية
من الثابت في الشريعة الإسلامية استحباب الأذان والإقامة لأمور حياتيّة واجتماعيّة كثيرة غير الصلاة ، نذكر موارد منها :
الأذان والمولود
عن عليّ عليهالسلام : «مَن وُلِد له مولود فليؤذِّن في أُذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في
__________________
(١) كشف الغطاء ، الطبعة القديمة ٢٢٧ في بيان كيفيّة الأذان ، وسنعلِّق في الباب الثالث «اشهد ان عليّاً ولي الله بين الشرعية والابتداع» على كلامه رحمه الله تعالى.
