ثمّ قال : «حيَّ على خير العمل» ، فقال الله : هي أزكى الأعمال عندي وأحبُّها إليَّ (١).
وروى الحافظ العلوي من طريق عبيدة السلماني ، عن محمّد بن الحنفية أنّه كان يؤذّن إلى أن فارق الدنيا فيقول : «حيّ على خير العمل» (٢).
١٤ ـ أنس بن مالك (ت ما بين ٩١ إلى ٩٣ هـ)
قال الحافظ العلوي : أخبرنا أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بنان ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن الحسن اليشكري ، حدّثني أبو عبدالله الحسن (٣) بن محمّد بن سعيد ببغداد ، حدّثنا محمّد بن الغيصي (٤) بدمشق ، حدّثنا إِبراهيم بن عبدالله ، حدّثني عمّي عبدالرزّاق الإمام ، عن معمر بن (٥) ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بينا أنا نائم إذ أتاني جبريل فهمزني برِجله فاستيقظت ، فلم أر شيئاً ، ثمّ أتاني الثانيةَ فهمزني فاستيقظت فأخذ بضبعي ، فجعلني في شيء كوَكر الطير ، فما أطرفت بصري [طرفة] حتّى رجعت إلى الأرض ، فأتى بي مكاناً ، فقال [لي : أتدري أين أنت؟ فقلت : لا يا جبريل ، فقال : هذا بيت المقدس ، بيت الله الأقصى ، إلى (٦) المحشر والمنشر ؛ ثمّ قام جبريل فجعل سبابته اليمنى في أذنه اليمنى ، وأذّن مثنى مثنى ، يقول في
__________________
(١) الأذان بحيّ على خير العمل : ٥٧ بتحقيق عزّان ، والخبر طويل اقتطفنا منه بعض المقاطع. والاعتصام بحبل الله ١ : ٢٨٥. وانظر الايضاح للقاضي نعمان : ١٠٥.
(٢) الأذان بحيّ على خير العمل بتحقيق عزّان : ١٠٩ الحديث ١٠٧.
(٣) في الاعتصام ١ : ٢٨٨ : الحسين.
(٤) في الاعتصام : الفيض.
(٥) في الاعتصام : عن.
(٦) في الاعتصام : إليه.
