المضطر مثل ما بذله ان كان مثلياً وقيمته ان كان قيمياً.
الثانية : ان يكون المضطر مريضاً غير قادر على المساومة مع المالك بشأن عوض الطعام ، ولم يمكن المالك الاِتصال بوليّه أو وكيله لهذا الغرض ، وحينئذٍ يلزم المالك بذل طعامه له بل يلزمه ان يؤكله إذا لم يكن متمكناً من الاَكل بنفسه ولا يستحق عليه سوى المثل أو القيمة كما في الصورة الاولى.
الثالثة : ان يكون المضطر قادراً على المساومة مع المالك في مقدار العوض أو امكن الاِتصال بوكيله أو وليّه ، وهنا عدّة حالات :
١ ـ ان يتفق الطرفان على مقدار العوض فيتعين سواء أكان مساوياً لثمن المثل أو أقل أو اكثر منه.
٢ ـ ان يطلب المالك لطعامه ثمن المثل أو اكثر منه بمقدار لا يعد مجحفاً ، وحينئذٍ يجب على المضطر أو وليّه أو وكيله القبول ، ولكن إذا لم يقبلوا وجب على المالك بذله للمضطر ، ويحرم تصرفه فيه حينئذٍ ما لم يكن قاصراً ، ولا يضمن للمالك إلاّ بدله من المثل أو القيمة.
٣ ـ ان يطلب المالك لطعامه ثمناً مجحفاً ، وحينئذٍ فان امكن المضطر اجباره على القبول بما لا يكون كذلك ولو بالتوسل الى الحاكم الشرعي فله ذلك ، وإلاّ لزمه القبول بما يطلبه بلغ ما بلغ ، فان كان متمكّناً من ادائه وجب عليه الاَداء إذا طالبه به وان كان عاجزاً يكون في ذمّته يتبع تمكنه.
مسألة ٤٦٣ : إذا امتنع المالك من بذل طعامه ولو بعوض جاز للمضطر اجباره عليه واخذه منه قهراً ، وتجب مساعدته في ذلك إذا لم يكن متمكّناً من اجباره بمفرده.
![منهاج الصالحين ـ المعاملات [ ج ٣ ] منهاج الصالحين ـ المعاملات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F155_menhaj-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
