وأمّا حكم المنتقلة منها إلى اللامس فإن كان مع الرطوبة ، فهي عينيّة محضة ، فلو لمس اللامس له برطوبة آخر برطوبة ، نجس أيضاً ، وهلمّ جرّاً.
وخلاف ابن إدريس (١) في ذلك ضعيف.
وإن كان مع اليبوسة فقيل : هي حكميّة محضة ، أي محكوم بوجوب تطهير اللامس ، ولا تتعدّى النجاسة إلى غيره ، فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطباً ، لم ينجس الثاني. وهو اختيار المصنّف في القواعد. (٢) وفيه نظر ؛ لإطلاق النصوص المتقدّمة بوجوب غَسل الملاقي لبدن الميّت ، وما ذاك إلا لنجاسته ، ومن حكم النجس تنجيسه لغيره مع ملاقاته له برطوبة ، فالظاهر حينئذٍ كون نجاسة اللامس له مطلقاً عينيّةً محضة ، فينجس الملاقي لها مع الرطوبة ، ويعتبر في إزالتها ما يعتبر في إزالة العينيّة.
__________________
(١) السرائر ١ : ١٦٣.
(٢) قواعد الأحكام ١ : ٢٢.
٣١٣
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
