وحمل عليه رواية إسحاق بن عمّار (١) عن الصادق عليهالسلام في المرأة ترى الصفرة «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض. (٢) (٣)
وهو عجيب ؛ فإنّ المضطربة ليس لها أيّام للحيض حتى يسبقها الدم المذكور بيومين ، بل هو دالّ على ما قدّمناه من رؤية المعتادة الدم قبل عادتها إلا أنّه لا يدلّ على حكم ما زاد على اليومين.
ويمكن أن يقال : جواز ترك العبادة قبل العادة بيومين يستلزم جوازه مطلقاً ؛ لانحصار الخلاف في المنع مطلقاً ، فالتقييد باليومين إحداث قولٍ ثالث.
(ويجب) عليها (الغسل عند الانقطاع) وجوباً مشروطاً بوجوب ما لا يتمّ إلا به ، كالصلاة والطواف ؛ للإجماع على وجوب هذا الغسل لغيره.
وإنّما علّق الوجوب على الانقطاع ؛ لأنّه وقت تمام السبب ، فأطلق الوجوب عند حصوله وإن كان وجوب المسبّب معلّقاً على الشرط ، كما تقول : يجب على الحائض القضاء وإن كان لا يتحقّق إلا مع الطهر.
وكيفيّته (كغسل الجنابة) ترتيباً وارتماساً ، فتلحقه أحكامهما ، لكن لا بدّ معه من الوضوء سابقاً على الغسل أو لاحقاً له ، والأوّل أفضل. وتتخيّر بين الرفع والاستباحة فيهما في الحالين.
(ويحرم عليها) في زمان رؤية الدم فعل (كلّ مشروط بالطهارة ، كالصلاة) الواجبة والمندوبة (والطواف) الواجب دون المندوب ، خلافاً للمصنّف في النهاية ، (٤) كما تقدّم.
(و) كذا يحرم عليها (مسّ كتابة القرآن) لقوله تعالى (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (٥) وهو خبر معناه النهي.
وفي معناه اسم الله تعالى وأسماء الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام وفاطمة عليهاالسلام ، كما تقدّم.
(ولا يصحّ منها الصوم) في زمان رؤية الدم أيضاً ؛ لقوله عليهالسلام صلىاللهعليهوآله «إذا حاضت المرأة
__________________
(١) في المصدر : إسحاق بن عمّار عن أبي بصير.
(٢) الكافي ٣ : ٧٨ / ٢ ، التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١٢٣١.
(٣) البيان : ٦٤.
(٤) نهاية الإحكام ١ : ١١٨ و ١٢٠.
(٥) الواقعة (٥٦) : ٧٩.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
