والضابط : أنّ كلّ دمين فصاعداً في العشرة تخلّلهما نقاء أو أكثر وحكم على الأوّل بكونه حيضاً فإنّ الجميع حيض.
وإن عبر الثاني العشرةَ ، فالحيضُ الأوّلُ خاصّة إن لم تكن ذات عادة أو كانت ولم يصادف الدم الثاني جزءاً منها ، ولو صادف ، فجميع العادة حيض.
أمّا زمان الدمين : فظاهر.
وأمّا النقاء : فلكونه محفوفاً بدمي الحيض.
ولو تعدّد النقاء مع تجاوز أحد الدماء ، فما في العشرة (١) من الدماء المنقطعة والنقاء حيض.
(ويجب عليها الاستبراء) وهو طلب براءة الرحم من الدم (عند الانقطاع لدون العشرة) بأن تضع قطنةً وتصبر عليها ثمّ تنظر (فإن خرجت القطنة نقيّةً ، فطاهر) تجري عليها الأحكام.
وفي رواية شرحبيل عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : كيف تعرف الطامث طهرها؟ قال : تعمد برِجْلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى فإن كان مثل رأس الذباب خرج على الكرسف. (٢)
وكلام المصنّف خالٍ عن الكيفيّة.
ويدلّ على إطلاقه رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، قال إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنةً فإن خرج عليها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل. (٣)
ولا استظهار حينئذٍ ، خلافاً لظاهر المختلف. (٤)
(وإلا) أي : وإن لم تخرج القطنة نقيّةً من الدم بأيّ لون اتّفق (صبرت المعتادة) عدداً ووقتاً أو عدداً خاصّة بعد عادتها (يومين) وهُما المعبّر عنهما بيومَي الاستظهار ، وهو طلب ظهور الحال في كون الدم حيضاً أو طهراً.
__________________
(١) في «م» : «العادة» بدل «العشرة».
(٢) الكافي ٣ : ٨٠ / ٣ ؛ التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦١.
(٣) الكافي ٣ : ٨٠ / ٢ ؛ التهذيب ١ : ١٦١ / ٤٦٠.
(٤) مختلف الشيعة ١ : ١٩٩ ، المسألة ١٤٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
