وأنّه يرفع في الأوّل دون الثاني ، وعلى المصنّف مطلقاً.
(ولو تعدّدت الصلاة) الواقعة بعد الطهارة المعقّبة بالتجديد مع ذكر الخلل المذكور (أيضاً) معناه في هذا التركيب : عوداً إليه ، أي : عُد إلى كذا عَوْداً ، فالحكم فيه كذلك ، فانتصابه على المصدريّة المعبّر عنها بالمفعول المطلق. قال ابن السكّيت : هو مصدر قولك : آض يئيض ، أي : عاد ، يقال : آض فلان إلى أهله ، أي : رجع ((١) أعاد الطهارة والصلاتين) لما تقدّم ؛ إذ لا فرق مع تطرّق الاحتمال إلى الطهارة بين الصلاة المتّحدة الواقعة بعدها والمتعدّدة.
وكذا يعيد الصلاة الواقعة بين الطهارتين أيضاً بطريق أولى ، بل الحكم بإعادتها جارٍ على جميع الأقوال ، بخلاف الواقعة بعد الطهارتين.
(ولو تطهّر وصلّى وأحدث) والمراد مرتّباً كما ذكر وإن كانت الواو لا تفيد الترتيب عند المصنّف ، (٢) بل الجمع المطلق (ثمّ تطهّر وصلّى) كذلك (ثمّ ذكر إخلال عضو) من إحدى الطهارتين (مجهول) بالنسبة إليهما وإن علم عينه في نفسه ، كالوجه مثلاً (أعاد الصلاتين بعد الطهارة إن اختلفتا) أي الصلاتان (عدداً) كالمغرب والعشاء ؛ لفساد إحداهما يقيناً ، ولا يمكن الترديد ؛ للاختلاف.
(وإلا) أي : وإن لم تكونا مختلفتين ، كالظهر والعصر (فالعدد) أي : وجب إعادة فريضة بعدد إحداهما مطلقة بينهما ، فيصلّي في المثال المذكور رباعيّةً يطلق فيها بين الظهر والعصر ؛ لأنّ الفاسد إحداهما خاصّةً ؛ لأنّ الطهارتين رافعتان. والإطلاق محصّل لذلك على أصحّ القولين.
وأوجب الشيخ في المبسوط (٣) قضاء الصلاتين ؛ تحصيلاً لليقين حتى أوجب قضاء الخمس لو صلاها بخمس طهارات ثمّ ذكر الإخلال المذكور في إحدى الطهارات مع تخلّل الحدث بين كلّ طهارة وصلاة منها.
وعلى ما ذكره المصنّف رحمهالله هنا يجزئه في هذا الفرض ثلاث فرائض رباعيّة كما ذكر ، ويزيد فيها الإطلاق على العشاء ، وصبح ومغرب ؛ لأنّ الغاية فريضة واحدة
__________________
(١) حكاه عنه الجوهري في الصحاح ٣ : ١٠٦٥ ، «أ ى ض».
(٢) مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : ٧٧ ، نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، المقصد الثاني في اللغات ، الفصل الثامن في تفسير حروفٍ ، البحث الأوّل في الواو.
(٣) المبسوط ١ : ٢٥.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
