من ماله المخمس فزادت قيمتها ـ حين الاستهلاك في أثناء السنة ـ لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك على الأحوط ، بل يستثنى قيمة الشراء.
مسألة ١٢٢٥ : ما يدخره من المؤن ، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه شئ إلى السنة الثانية ـ وكان أصله مخمساً ـ لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح.
مسألة ١٢٢٦ : إذا اشترى بعين الربح شيئاً ، فتبين الاستغناء عنه وجب إخراج خمسه ، والأحوط ـ استحباباً ـ مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال ، وكذا إذا اشتراه عالماً بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة ، والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ، والبساتين والدور التي يقصد الاستفادة بنمائهما ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها وإن كانت أقل منه ، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ، ثم وفى من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة ، وإن كان الأحوط ـ استحباباً ـ في الجميع ملاحظة الثمن.
مسألة ١٢٢٧ : من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً وإذا استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج ـ ولو عصياناً ـ وجب خمس ذلك المقدار من الربح ولم يستثن له ، وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب الحج والا فلا ، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه ، نعم إذا لم يحج ـ ولو عصيانا ـ وجب إخراج خمسه.
مسألة ١٢٢٨ : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة لبناء دار ، وفي الثانية خشباً وحديداً ، وفي الثالثة آجراً مثلاً ، وهكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ، لأنه مؤونة للسنين
![منهاج الصالحين ـ العبادات [ ج ١ ] منهاج الصالحين ـ العبادات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F153_menhaj-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
