الرد على الوجه الرابع بأمور
الأمر الأوّل :
إنّ عدم رواية باقي المذاهب عن الإسماعيليّة لا يعني عدم وجود رواة عندهم ، فيحتمل عدم رواية غيرهم عنهم لأجل الاختفاء والتستّر الشديد الذي كان يمارسه دعاة الإسماعيليّة.
نعم ، تفرّد باقي المذاهب في النقل عن القاضي النعمان يكشف عن خصوصية فيه غير موجودة في غيره ، ولكن هل هذه الخصوصية هي كونه إمامياً أو أعم؟ فعلى أقل تقدير لا يمكن أنْ نحزر أنّه لأجل إماميته رووا عنه.
هذا مضافاً إلى أنّ الاستدلال بهذا الوجه بحاجة إلى استقراء أمرين بثبوتهما يثبت المطلوب ، الأوّل : استقراء جميع كتب الإسماعيليّة ورواتها ، الثاني : استقراء جميع كتب غيرهم ، حتّى يمكن القول : بعدم نقل بقية المذاهب عن غير القاضي والنعمان ، ولا ندري هل أنّ النوري قام بهذا العمل الشاق أم لا؟
الأمر الثاني :
أنّه توجد عندهم عدّة كتب روائية ، رووها عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وقد عقد الشيخ إسماعيل المجدوع باباً لذكر كتب الرواية في
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٤ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1421_mosoa-hadis-saqalain-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

