بك ، فطوبى لي أنا
السّعيد ، طوبى لي ، أنا المغبوط ، طوبى لي أنا الغني ، طوبى لي أنا المرحوم ، طوبى لي أنا المقبول ، وإن قلت يا مولاي ـ وأعوذ بك ـ : لا فبغير ذلك منّتني نفسي ، فيا ويلى ويا عولى ويا شقوتي ويا ذلّي ويا خيبة أملي ويا انقطاع أجلي ، ليت شعري أللشقاء ولدتني اُمّي فليتها لم تلدني ، بل ليت شعري أللنار ربّتني فليتها لم تربّني ، إلهي ما أعظم ما ابتليتني به ، وأجلّ مصيبتي ، و
أخيب دعائي ، وأقطع رجائي ، وأدوم شقائي إن لم ترحمني ، إلهي إن لم ترحم عبدك ومسكينك وفقيرك وسائلك وراجيك فإلى من ؟ أو كيف ؟ أو ماذا أو من ارجو أن يعود عليَّ حين ترفضني ، ياواسع المغفرة ، إلهي فلا تمنعك كثرة ذنوبي وخطاياي ومعاصيّ وإسرافي على نفسي واجترائي عليك ودخولي فيما حرّمت عليّ أن تعود برحمتك على مسكنتي ، وبصفحك الجميل على إساءتي ، وبغفرانك القديم على عظيم جرمي ، فانّك تعفو عن المسيء وأنا ياسيّدي المسيء وتغفر للمذنب وأنا ياسيّدي
المذنب وتتجاوز عن المخطيء وأنا ياسيّدي مخطىء وترحم المسرف وأنا ياسيّدي مسرف أي سيّدي ، أي سيّدي ، أي سيّدي ، أي مولاي ، أي رجائي أي مترحّم ، أي مترأّف أي متعطّف ، أي متحنّن ، أي متملك ، أي متجبّر ، أي متسلّط ، لاعمل لي أرجو به نجاح حاجتي ، فأسئلك باسمك المخزون المكنون الطهر الطّاهر المطهّر الّذي جعلته في ذلك فاستقرَّ في علمك وغيبك فلا يخرج منهما ابداً ، فبك يا ربّ أسئلك وبه ونبيّك محمّد صلىاللهعليهوآله
، وبأخي نبيّك أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وبفاطمة الطّاهرة سيّدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة من الأوَّلين والاٰخرين ، وبالأئمة الصّادقين الطّاهرين الّذين
أوجبت حقوقهم وافترضت طاعتهم ، وقرنتها بطاعتك على الخلق أجمعين ، فلا شيء لي غير هذا ولا أجد أمنع لي منه ، اللّهمَّ إنّك قلت في محكم كتابك النّاطق ، على لسان نبيّك الصّادق ، صلواتك عليه وآله « فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا
يَتَضَرَّعُونَ » فها أنا يا ربّ مستكين متضرّع إليك ، عائذ بك ، متوكّل عليك ، وقلت يا سيّدي و مولاي «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ
ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ
الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

