السلام على مظاهر أمر الله ونهيه ، السلام على الأدلّاء على الله ، السلام على المستقرّين في مرضاة الله ، السلام على الممحّصين في طاعة الله ، السلام على الّذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ومن جهلهم فقد جهل الله ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله ، ومن تخلّى منهم فقد تخلّى من الله ، اُشهد الله أنّي حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم ، مؤمن بما آمنتم به ، كافر بما كفرتم به ، محقّق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مؤمن بسرّكم وعلانيتكم ، مفوِّض في ـ ذلك كلّه إليكم ، لعن الله عدوَّكم من الجنّ والانس ، وضاعف عليهم العذاب الأليم (١) .
ثمَّ تدعو لنفسك ولمن أحببت وصلِّ ركعتين تحيّة المسجد وركعتين للزيارة ثمَّ ادع بدعاء زين العابدين عليِّ بن الحسين عليهالسلام ويسمّى دعاء الاستقالة : يا من برحمته يستغيث المذنبون ، ويا من إلى ذكر إحسانه يفزع المضطرُّون ، ويااُنس كلّ مستوحش غريب ، وفرج كلّ محزون كئيب ، وياعون كلّ مخذول فريد ويا عضد كلّ محتاج طريد ، أنت وسعت كلّ شيء رحمة وعلماً ، وجعلت لكلّ مخلوق في نعمك سهماً ، وأنت الّذي عفوه أنساني عقابه ، وأنت الّذي تسعى رحمته أمام غضبه ، وأنت الّذي عطاؤه أكثر من منعه ، وأنت الّذي لا يرغب في جزاء من أعطاه ، وأنت الّذي لا يفرِّط في عقاب من عصاه ، وأنا عبدك الّذي أمرته بالدعاء فقال لبيك وسعديك ، ها أنا ذا بين يديك ، وأنا الّذي أوقرت الخطايا ظهره ، أنا الّذي أفنت الذُّنوب عمره ، أنا الّذي بجهله عصاك ولم تكن أهلاً لذاك ، هل أنت يا إلهي راحم من دعاك فاُبالغ في الدعاء ، أم أنت غافر لمن بكى إليك فاُسرع في البكاء ، أم أنت متجاوز عمّن عفّر وجهه لك تذلّلاً ؟ أم أنت مغن من شكا إليك فقره توكّلاً ، إلهي لاتخيّب من لايجد مطلباً غيرك ، ولاتخذل من لا يستغني عنك بأحد دونك ، إلهي صلِّ على محمّد وآل محمّد ولا تعرض عنّي وقد أقبلت إليك ولاتحرمني وقد رغبت إليك ، ولا تجبهني بالردّ وقد انتصبت بين يديك ، أنت
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٣٧ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

