يكون كلّ منها مقامه عليهالسلام ، وأمّا السابعة الّتي في خبر ابن نباته السّابقة المشتملة على ذكر الخضر عليهالسلام فالظاهر أنها أيضاً محسوبة من باب الأنماط إلى يسار المسجد كما قلنا في الرّابعة ، والاسطوانة موجودة ولا تعرف باسم وقد يقال إنّها مقام الخضر عليه السلام ، ويحتمل أن يكون العدُّ مبتدءاً من باب الفيل إلى جانب القبلة فلا يبعد أن تنتهى إلى السابعة أو الخامسة الّلتين ممّا يلي باب كنده ، فالمراد بقوله ممّا يلي الصّحن أنّه ليس العدُّ بحذاء باب الفيل ليكون مبتدأ من أساطين الظلال بل من الأساطين الواقعة في الصّحن ، والأوَّل أظهر ولعلَّ خروجه عليهالسلام من باب كندة يؤيّد الثاني ، ثمَّ اعلم أنّ الظاهر أنّ الشهيد ره أخذ كون الرّابعة مقام إبراهيم عليه السلام من خبر سفيان بن السمط على الاحتمال المرجوح الّذي أومأنا إليه فلا تغفل .
ولمّا استوفينا الأخبار الّتي وصلت إلينا في أعمال هذا المسجد فلنذكر ما أورده الشيخ المفيد والسيّد ابن طاووس ومؤلف المزار الكبير (١) والشيخ الشهيد (٢) رضي الله عنهم في كتبهم مرتباً وإن لم يصل في بعضها إلينا الخبر واللفظ للسيّد رحمه الله :
٦٦ ـ قال : إذا وردت شريعة الكوفة فاغتسل وصلّ في المسجد الّذي عند الشريعة بقرب القنطرة الجديدة من الجانب الشرقيّ فانه موضع شريف ، روي أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام صلّى فيه .
ثمَّ توجّه لزيارة يونس بن متى عليهالسلام واقصد إلى مشهده وقف على الباب و استأذن عليه بموضع الحاجة من الإذن الّذي قدَّمناه عند الوقوف على باب الرسول صلوات الله عليه وآله بالمدينة وادخل ، وإذا وقفت على قبره فقل : السلام على أولياء الله وأصفيائه ، السلام على اُمناء الله وأحبّائه ، السلام على أنصار الله وخلفائه السلام على محالّ معرفة الله ، السلام على معادن حكمة الله ، السلام على مساكن ذكر الله ، السلام على عباد الله المكرمين الّذين لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون
____________________________
|
(١) المزار الكبير ص ٤٥ . |
(٢) مزار الشهيد ص ٦٩ بتفاوت . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

