الكوفة إذ قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عزَّوجلَّ بما لم يحب به أحداً ففضّل مصلّاكم وهو بيت آدم ، وبيت نوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر عليهم السّلام ، ومصلّاي ، وإنَّ مسجدكم هذا أحد الأربع المساجد الّتي اختارها الله عزَّوجلَّ لأهلها ، وكأنّي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلّى فيه ، فلا تردّ شفاعته ولاتذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينَّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ومصلّى كلِّ مؤمن ، ولايبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنَّ قلبه إليه فلا تهجرنّ ، وتقرّبوا إلى الله عزَّوجلَّ بالصّلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم النّاس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج (١) .
بيان : نصب الحجر الأسود فيه كان في زمن القرامطة حيث خربوا الكعبة ونقلوا الحجر إلى مسجد الكوفة ثمّ ردُّوه إلى موضعه ونصبه القايم عليهالسلام بحيث لم يعرفه الناس كما مرّ ذكره في كتاب الغيبة ، وقال الجزري : (٢) فيه : لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبواً ، الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه .
١٥ ـ لى : محمّد بن عليّ بن الفضل ، عن محمّد بن عمّار القطان عن الحسين بن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن الثّمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فاذا أنا برجل عند الاسطوانة السّابعة قائم يصلّي يحسن ركوعه وسجوده فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السّجود فسمعته يقول في سجوده : اللّهمَّ إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الاشياء إليك وهو الايمان بك ، منّاً منك به عليّ لامنّاً به منّي عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ، لم أدَّع لك ولداً ولم أتّخذ لك شريكاً ، منّاً منك عليّ لامنّاً منّي عليك وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة منّي ولامكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا
____________________________
|
(١) أمالي الصدوق ص ٢٢٧ . |
(٢) النهاية ج ١ ص ٢٣١ . |
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

