ثمَّ خرَّ ساجداً يقولها حتّى انقطع نفسه وقال أيضاً في سجوده : يا من يقدر على قضاء حوائج السائلين ، يا من يعلم ضمير الصّامتين ، يا من لا يحتاج إلى تفسير يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور ، يا من أنزل العذاب على قوم يونس وهو يريد أن يعذّبهم فدعوه وتضرَّعوا إليه فكشف عنهم العذاب ومتّعهم إلى حين قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم حاجتي ، فاكفني ما أهمّني من أمر ديني ودنياي وآخرتي ياسيّدي ياسيّدي سبعين مرَّة .
ثمَّ رفع رأسه فتأمّلته فاذا هو مولاي زين العابدين عليّ بن الحسين عليهالسلام فانكببت على يديه اُقبّلهما فنزع يده منّي وأومأ إليّ بالسكوت ، فقلت : يا مولاي أنا من عرفته في ولائكم فما الّذي أقدمك إلى ههنا ؟ قال : هو ما رأيت .
أقول : وجدت الرّواية بخطِّ بعض الأفاضل منقولاً من خط عليّ بن سكون .
١٣ ـ كا : عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّندي ، عن جعفر بن بشير عن أبي عبدالرّحمن الحذاء ، عن أبي اُسامة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّا وميمنته رحمة ، وميسرته مكرمة ، فيه عصا موسى وشجرة يقطين وخاتم سليمان ومنه فار التنّور ونجرت السّفينة وهي صرة بابل ومجمع الأنبياء (١) .
بيان : قوله : فيه عصا موسى أي كانت مودعة فيه فأخذها النبيُّ صلىاللهعليهوآله و الاٰن أيضاً مودعة فيه ، وكلّما أراد الامام أخذه وكذا اُختاها « قوله » وهي صرة بابل أي أشرف أجزائها لأنَّ الصّرة مجمع النقود الّتي هي أفضل الأموال ، وفيما مرّ برواية العياشي بالسّين قال في القاموس : سرّة الوادي أفضل مواضعه (٢) .
١٤ ـ لى : محمّد بن عليِّ بن الفضل ، عن محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان عن إبراهيم بن خالد المقري عن عبدالله بن داهر الرّازي ، عن أبيه ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليهالسلام في مسجد
____________________________
(١) الكافي ج ٣ ص ٤٩٣ .
(٢) القاموس ج ٢ ص ٤٧ والموجود فيه ( وسرارة الوادي أفضل مواضعه فلاحظ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

