وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ
اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ
السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ
لِحُدُودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
» أشهد يا أمير المؤمنين أنَّ الشّاكّ فيك ماآمن بالرَّسول الأمين ، وأنَّ العادل بك
غيرك عاند عن الدّين القويم الّذي ارتضاه لنا ربّ العالمين ، وأكمله بولايتك يوم الغدير ، وأشهد أنّك المعنيُّ بقول العزيز الرّحيم « وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ
» ضلّ والله وأضلّ من اتّبع سواك وعند عن الحقّ من عاداك ، اللّهمَّ سمعنا لأمرك وأطعنا واتّبعنا صراطك المستقيم فاهدنا ربّنا ولاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك واجعلنا من الشّاكرين لأنعمك وأشهد أنّك لم تزل للهوى مخالفاً ، وللتّقى محالفاً ، وعلى كظم الغيظ قادراً ، و عن النّاس عافياً غافراً ، وإذا عصى الله ساخطاً ، وإذا اُطيع الله راضياً ، وبما عهد
إليك عاملاً ، راعياً لما استحفظت ، حافظاً لما استودعت ، مبلّغاً ما حمّلت ،
منتظراً ما وعدت ، وأشهد أنّك ما اتّقيت ضارعاً ، ولا أمسكت عن حقّك جازعاً ، ولا أحجمت عن مجاهدة عاصيك ناكلاً ، ولا أظهرت الرّضا بخلاف ما يرضى الله مداهناً ولا وهنت لما أصابك في سبيل الله ، ولا ضعفت ولا استكنت عن طلب حقّك مراقباً معاذ الله أن تكون كذلك بل إذ ظلمت احتسبت ربّك وفوّضت إليه أمرك وذكّرتهم فما ادَّكروا ، ووعظتهم فما اتّعظوا ، وخوَّفتهم الله فما تخوّفوا ، وأشهد أنّك ياأمير المؤمنين جاهدت في الله حقّ جهاده ، حتّى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجّة بقتلهم إيّاك لتكون الحجّة لك عليهم ، مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، السّلام عليك يا أمير المؤمنين عبدت الله مخلصاً ، وجاهدت في الله صابراً ، وجدت بنفسك محتسباً ، وعملت بكتابه ، واتّبعت سنّة نبيّه ، وأقمت الصّلاة وآتيت الزَّكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ما استطعت ، مبتغياً ماعند الله ، راغباً فيما وعد الله ، لا تحفل بالنّوائب ، ولاتهن
عند
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

