عليكم الاعتماد في
يوم المعاد كلّما غاب منكم حجّة أو أفل منكم نجم أطلع الله خلفه منكم خلفاً نيّراً ونوراً بيّناً خلفاً عن سلف لا تنقطع عنكم موادُّه ولا
يسلب منكم أمره سبب موصول من الله وجعل ما خصّنا به من معرفتكم تطهيراً لذنوبنا و تزكية لأنفسنا إذ كنا عنده معترفين بحقّكم فبلغ الله بكم يا ساداتي نهاية الشرف و زادكم ما أنتم أهله ومستحقّوه منه وأشهد يا مواليَّ وطوبى لي إن كنتم مواليَّ أنّي
عبدكم وطوبى لي إن قبلتموني عبداً وأنّي مقرٌّ بكم معتصم بحبلكم متوقّع لدولتكم منتظر لرجعتكم عامل بأمركم آخذ بقولكم لائذ بحرمكم متقرِّب إلى الله بكم يا ساداتي بكم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه وبكم ينزل الغيث و يكشف الكرب ويغني المعدم ويشفي السقيم لبّيكم وسعديكم يا من اصطفاهم الله فقال تعالى ذكره « اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
» فأنتم السّفرة الكرام البررة أنتم العباد المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وأنتم الصّفوة الّتي اصطفاها الله وصفّاها ووصفها في كتابه فقال : « إِنَّ اللَّـهَ
اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً
بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » فأنتم الذرّية المختارة والأنفس
المجرّدة والأرواح المطهّرة يامحمّد ياعليّ يا فاطمة الزَّهراء يا حسن ياحسين سيّدي شباب أهل الجنّة يا مواليّ الطّاهرين يا ذوي النّهى والتقى ، يا أنوار الله في أرضه الّتي لاتطفى ، ياعيون الله في خلقه
أنا منتظر لأمركم ، مترقّب لدولتكم معكم لا مع غيركم إليكم لا إلى عدوّكم ، آمنت بكم وبما اُنزل إليكم ، وأبرء إلى الله من عدوِّكم ، وأشهد يامواليَّ أنكم تسمعون
كلامي وترون مقامي وتعرفون مكاني وتردّون سلامي ، وأنّكم حجج الله البالغة ونعمه السّابغة ، فاذكروني عند ربّكم وأوردوني حوضكم واسقوني بكأسكم واحشروني في جملتكم واحرسوني من مكاره الدُّنيا والاٰخرة ، فانَّ لكم عند الله مقاماً
محموداً وجاهاً عريضاً وشفاعة مقبولة فانّي قصدت إليكم ورجوت بسلامي عليكم ووقوفي بعرصتكم واستشفاعي بكم إلى الله أن يعفو عنّي ويغفر ذنبي ويعزَّ ذلّي ويرفع ضرعتي ويقوّي ضعفي ويسدّ فقري ويبلّغني أملي ويعطيني منيتي ويقضي حاجتي فيما ذكرته من
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

