وخزَّان العلم ومنتهى
الحلم وقادة الاُمم ، السلام عليكم يابقية الله وخيرته ، السلام عليكم يا سفراء الله بينه وبين خلقه ، السلام عليكم يا خلفاء الله في أرضه ، أشهد أنّكم الأئمة الراشدون المهديون الناطقون الصادقون المقرَّبون المطهّرون المعصومون
عصمكم الله من الذُّنوب وبرّأكم من العيوب وائتمنكم على الغيوب وآمنكم من الفتن واسترعاكم الأنام وفوَّض إليكم الاُمور وجعل إليكم التدبير وعرَّفكم الأسباب والأنساب وأورثكم الكتاب وأعطاكم المقاليد وسخّر لكم ماخلق ، فعظّمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ومجّدتم كرمه وأدمتم ذكره وتلوتم كتابه وحلّلتم حلاله وحرّمتم حرامه وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وميراث النبوّة عندكم وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم وبرهانه معكم ونوره منكم وأمره إليكم ، من والاكم يا ساداتي فقد والى الله ، و من عاداكم فقد عادى الله ، أنتم أمناء الله ، وأنتم آلاء الله وأنتم دلائل الله ،
وأنتم خلفاء الله ، وأنتم حجج الله على خلقه ، فبكم يعرف الله الخلائق وبكم يتحفهم أنتم يا ساداتي السبيل الأعظم والصراط المستقيم والنبأ العظيم والحبل المتين و السبب الممدود من السماء إلى الأرض ، أنتم شهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء أنتم الرحمة الموصولة والاٰية المخزونة والباب الممتحن به الناس ، من أتاكم نجا ومن تخلّف عنكم هوى ، أشهد أنّكم يا ساداتي إلى الله تدعون وإليه ترشدون وبقوله تحكمون ، لم تزالوا بعينه وعنده في ملكوته تأمرون وله تخلصون و بعرشه محدقون وله تسبّحون وتقدِّسون وتمجّدون وتهلّلون وتعظمون وبه حافّون حتّى منَّ علينا فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فتولّى جلَّ ذكره تطهيرها وأمر خلقه بتعظيمها فرفعها على كلِّ بيت طهّره في الأرض وعلاها على كلّ بيت قدَّسه في السماء ، لا يوازيها خطر ولا يسمو إليها الفكر ، يتمنّى كلّ أحد أنّه منكم ولا تتمنّون أنتم أنّكم من غيركم ، إليكم انتهت المكارم والشرف وفيكم استقرَّت الأنوار والمجد والسؤدد فليس فوقكم أحد إلّا الله ، ولا أقرب إليه منكم ولا أكرم عليه منكم ولا أحظى لديه ، أنتم سكّان البلاد ونور العباد و
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

