عنه ولم يفعله انتهى .
أقول : ولعله هنا كناية عن خلفاء الجور وأتباعهم كما أنّ سابقه ولاحقه أيضاً كناية منهم والوبيل الشديد ( قوله عليهالسلام ) والقدر البالغ في الحمل مبالغة أي لله في خلقكم تقدير كامل لصلاح أمر العباد ونظامه ( قوله ) والسفرة هم الملائكة يحصون الأعمال وتطلق على الأنبياء والأئمة عليهمالسلام وهنا يحتملهما ( قوله ) حافون أي مطيفون و ( الرمس ) بالفتح القبر ( قوله ) واهاً لك قال الجزري فيه (١) من ابتلى فصبر واهاً واهاً قيل معنى هذه الكلمة التلهّف وقد توضع للاعجاب بالشيء يقال واهاً له ( قوله عليهالسلام ) على اسم الله استعير الاسم له عليهالسلام لدلالته على الله وصفاته المقدّسة كما أنَّ الاسم يدلُّ على المسمّى أو لأنّ التوسل به يوجب حصول المطالب كالتوسل بأسمائه تعالى ، أو المراد أنّه العالم باسم الله الأعظم ، والمراد بالوجه الجهة الّتي يؤتى منها أي لايوصل إليه تعالى إلّا من جهتهم ولكونه الوسيلة إلى الوصول إلى الله فكأنّه صراطه ، أو ولايته ومتابعته صراط يوصل الخلق إلى الله ، وقد مرّ تفسير تلك الكلمات وأمثالها مفصّلاً في كتاب التوحيد وكتاب الامامة ( والوغى ) كفتى الصوت والجلبة وهنا كناية عن معارك الحروب ( والدحو ) رمي اللاعب بالحجر و الجوز ونحوه ( قوله عليهالسلام ) بلسان الأنبياء أي بنحو مكالمتهم أو من جانب الرَّسول صلى الله عليه وآله والأوّل أظهر ( والفلا ) جمع الفلاة وهي المفازة لاماء فيها أو الصحراء الواسعة ولعلّ الجمع لتعدّد صدور تلك المعجزة كما مرّ في معجزاته صلوات الله وسلامه عليه ( قوله ) في يوم الورى أي يوم حسابهم أو شدّتهم وعجزهم ( قوله عليه السلام ) على من عنده اُمُّ الكتاب أي علم اللّوح المحفوظ أو لفظ القرآن وعلمه والبهم الاسود ، والاكتئاب بالهمزة وقد يقلب ياءً الحزن وقال الفيروزآبادي (٢) حسبك درهم كفاك وهذا رجل حسبك من رجل أي كاف لك من غيره ( قوله عليهالسلام ) أشهد أنّك الطور إشارة إلى تأويل قوله تعالى عليه « وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ فِي رَقٍّ
____________________________
(١) النهاية ج ٤ ص ٢٠١ .
(٢) القاموس ج ١ ص ٤٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

