بقضاء حاجتي وكفاية ما أهمّني همّه من أمر دنياي وآخرتي يا أرحم الرّاحمين ثمَّ تلتفت إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وتقول : السّلام عليك يا أمير المؤمنين والسّلام على أبي عبدالله الحسين ما بقيت وبقي اللّيل والنّهار ولاجعله الله آخر العهد منّي لزيارتكما ولافرَّق الله بيني وبينكما ثمَّ تنصرف (١) .
أقول : أورد السّيد ـ رحمه ـ الله هذه الزّيارة إلى قوله : وعلى الدّهر ظهيراً فانّي عبدالله ووليّك وزائرك صلّى الله عليك وسلّم كثيراً ، ثمَّ قال : ثمَّ صلّ صلاة الزّيارة ستّ ركعات له ولاٰدم ونوح عليهمالسلام لكلّ واحد منهم ركعتان ، ثمّ قم فزر الحسين عليهالسلام من عند رأس أمير المؤمنين عليهالسلام بالزّيارة الثانية من زيارتي عاشورا اتّباعاً لما ورد إنشاء الله .
أقول : سيظهر مما سننقله من الزّيارات المخصوصة ليوم عاشورا بمعونة ماذكره السيّد ههنا وسيعيده هناك أنَّ هذه الزّيارة منقولة من طريق صفوان عن الصّادق عليه السّلام وسيأتي إسناده ، وسيتّضح لك ما فعله المفيد والسّيد ـ ره ـ من التغيير والاختصاص ، وينبغي ضمّ تلك الزّيارة مع ما سيأتي ليحوز الزّائر تلك الفضيلة الجليلة الّتي اشتملت عليها تلك الرّواية المعتبرة الاٰتية .
٢٤ ـ ويؤيّد ذلك مارواه مؤلّف المزار الكبير قال : روى محمّد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمال وجماعة من أصحابنا إلى الغريّ بعد ماورد أبوعبدالله عليهالسلام فزرنا أمير المؤمنين فلما فرغنا من الزّيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبدالله عليهالسلام وقال : نزور الحسين بن علي عليهالسلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقال صفوان : وردت مع سيّدي أبي عبدالله الصّادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام ففعل مثل هذا ودعا بهذا الدّعآء بعد أن صلّى وودّع ، ثمَّ قال لي : يا صفوان تعاهد هذه الزّيارة وادع بهذا الدُّعاء و زرهما بهذه الزّيارة فانّي ضامن على الله لكلِّ من زارهما بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أنّ زيارته مقبولة وأنَّ سعيه مشكورا وسلامه واصل غير
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ١٤٥ ـ ١٤٦ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

