الّذي جعلته عندهم وبه
خصصتهم دون العالمين وبه أبنتهم وأبنت فضلهم من كلِّ فضل ، حتّى فاق فضلهم فضل العالمين جميعاً ، وأسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تكشف عنّي غمّي وهمّي وكربي ، وأن تكفيني المهمّ من أمري وتقضي عنّي ديني وتجيرني من الفقر والفاقة وتغنيني عن المسئلة إلى المخلوقين ، وتكفيني
همّ من أخاف همّه ، وعسر من أخاف عسره ، وحزونة من أخاف حزونته ، وشرَّ من أخاف شرّه ومكر من أخاف مكره ، وبغي من أخاف بغيه ، وجور من أخاف جوره ، وسلطان من أخاف سلطانه ، وكيد من أخاف كيده ، واصرف عنّي كيده ومكره ، و مقدرة من أخاف مقدرته عليّ ، وتردَّ عنّي كيد الكيدة ومكر المكرة ، اللّهمَّ من أرادني بسوء فأرده ومن كادني فكده واصرف عنّي كيده وبأسه وأمانيّه و امنعه عنّي كيف شئت وأنّى شئت ، اللّهمَّ اشغله عنّي بفقر لاتجبره وبلاء لاتستره وبفاقة لا تسدّها وبسقم لا تعافيه وبذلّ لا تعزّه ومسكنة لاتجبرها ، اللّهمَّ اجعل
الذلّ نصب عينيه وأدخل الفقر في منزله والسّقم في بدنه ، حتّى تشغله عنّي بشغل شاغل لا فراغ له ، وأنسه ذكري كما أنسيته ذكرك ، وخذ عنّي بسمعه وبصره و لسانه ويده ورجله وقلبه وجميع جوارحه ، وأدخل عليه في جميع ذلك السّقم ولا تشفه حتّى تجعل له ذلك شغلاً شاغلاً عنّي وعن ذكري ، واكفني يا كافيّ مالايكفى سواك ، يا مفرّج من لامفرِّج له سواك ، ومغيث من لا مغيث له سواك ، وجار من لاجار له سواك ، وملجأ من لاملجأ له غيرك ، أنت ثقتي ورجائي ومفزعي ومهربي و ملجاي ومنجاي فبك أستفتح وبك أستنجح ، وبمحمّد وآل محمّد أتوجّه إليك وأتوسّل وأتشفّع ، يا الله يا الله يا الله ولك الحمد ولك المنّة وإليك المشتكى وأنت المستعان ، فأسئلك بحقّ محمّد وآل محمّد أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تكشف عنّي غمّي وهمّي وكربي في مقامي هذا كما كشفت عن نبيّك غمّه و كربه وهمّه وكفيته هول عدوّه ، فاكشف عنّي كما كشفت عنه ، وفرّج عنّي كما فرَّجت عنه ، واكفني كما كفيته ، واصرف عنّي هول ما أخاف هوله ، و مؤنة من أخاف مؤنته ، وهمَّ من أخاف همّه بلا مؤنة على نفسي من ذلك واصرفني
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

