وبين خلقك ، وأشهد أنّ من ردَّ ذلك فهو في درك الجحيم ، اللّهمَّ إنّي أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ـ وتسمّى الأئمّة واحداً واحدا ـ وأن لاتجعله آخر العهد من وفادته والانقضاء من زيارته وإن جعلته فاجعلني مع هؤلاء الأئمة أئمة الهدى اللّهمَّ ذلّل قلبي لهم بالطاعة والمناصحة والموالاة ، وحسن الموازرة والمودّة و التسليم ، حتّى نستكمل بذلك طاعتك ونبلغ بها مرضاتك ونستوجب بها ثوابك برحمتك ، اللّهمَّ إنّي اُشهدك بالولاية لمن واليت ووالت رسلك وأنبياؤك وملائكتك واُشهدك بالبرائة ممّن برئت أنت منه وبرئت منه رسلك وأنبياؤك وملائكتك المقرَّبون والسفرة الأبرار المطهّرون ووفّقني لكلِّ مقام محمود واقلبني من هذا الحرم بخير موجود ، يا ذا الجلال والإكرام ، السلام عليك يا تاج الأوصياء ، السلام عليك يا رأس الصدّيقين ، السلام عليك يا وارث الأحكام ، السلام عليك يا ركن المقام اللّهمَّ اجعلني من وفده المباركين وزوّاره المخلصين ، وشيعته الصادقين ، ومواليه التابعين ، وأنصاره المكرمين ، وأصحابه المؤيدين ، واجعلني أكرم وافد وأفضل وارد وأنبل قاصد في هذا الحرم الكريم ، والمقام العظيم ، والمورد النبيل ، والمنهل الجليل الذي أوجبت فيه غفرانك ورحمتك ، واُشهد الله ومن حضر من ملائكته في هذا الحرم الّذينهم به محدقون حافّون أنّ من سكن برمسه وحلّ وضريحه مقدَّس صدّيق منتجب ووصيّ مرتضى ، واهاً من تربة ضمنت نوراً [ كنزاً ] من الخير وشهاباً من النور ، وينبوع الحكمة ، وغيثاً من الرَّحمة ، وإبلاغ الحجة ، أنا أبرء إلى الله من قاتليك وظالميك والناصبين لك والمعينين عليك والمحاربين لك ، واُودّعك يا مولاى ياأمير المؤمنين وداع المحزون لفراقك ، المكتئب للزوال عن حرمك ، المتفجّع عليك ، لاجعله الله آخر العهد من زيارتك ، ولا من رجوعنا إليك ، إنّك سميع مجيب (١) .
٢٢ ـ زيارة رابعة مليحة يزار بها صلوات الله وسلامه عليه ، يقصد باب السلام ويكبّر الله عزّ وجلّ أربعاً وثلاثين تكبيرة ويقول : سلام الله وسلام ملائكته
____________________________
(١) نفس المصدر ص ٧٤ ـ ٧٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

