في الدُّنيا والاٰخرة (١) .
ثمَّ امض إلى الرّأس وقف عليه وقل : سلام الله وسلام ملائكته المقرَّبين والمسلمين لك بقلوبهم ، والنّاطقين بفضلك ، والشّاهدين على أنّك الصّادق المصدّق والهادي المنتجب ، عليك يا مولاي وعلى روحك وبدنك أشهد أنّك طاهر مقدَّس وأنّك وليّ الله ووصيُّ رسوله صلّى الله عليكما وعلى ذرّيتكما أنا عبد الله ومولاك والوافد إليك الملتمس بذلك كمال المنزلة عند الله عزَّوجلَّ (٢) .
ثمَّ انكبّ على القبر وقل : اللّهمّ لرحمتك تعرّضت بازاء قبر أخي نبيّك وقفت عائذاً به من النّار فأعذني من نقمتك وسخطك وزلازل يوم القيامة يوم يكبر فيه الحساب ، يوم تبيضّ فيه وجوه وتسودُّ فيه وجوه ، يوم الاٰزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين .
ثمَّ ارفع رأسك واستقبل القبلة وقل : يا أكرم من اُقرَّ له بالذُّنوب ، ما أنت صانع بعبدك المقرِّ لك بذنوبه ، متقرِّباً إليك بالرَّسول وعترته ، لائذاً بقبر وصي الرَّسول ، يا من يملك حوائج السائلين كما وفّقتني لوفادتي وزيارتي ومسئلتي فأعطني سؤلي في آخرتي ودنياي ، ووفّقني لكلِّ مقام محمود تحبّ أن يدعى فيه بأسمائك ويسئل فيه من عطائك (٣) .
وتصلّي ستّ ركعات ، وإن أحببت زيادة فافعل وتدعو بما أحببت فاذا أردت الوداع فقل : السّلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أستودعك الله وأقرء عليك السلام ، آمنّا بالله وبالرسول وبما جاء به ودعا إليه ودلّ عليه ، اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي إليه ، اللّهمَّ لا تحرمنا ثواب مزاره ، وارزقنا العود فان توفّيتنى قبل ذلك فانّي أشهد في مماتي بما شهدت عليه في حياتي ، وأشهد أنّهم أعلام الهدى ونجوم العلى ، والقدر البالغ ، وكهوف الورى ، وورثة الأنبياء ، والمثل الأعلى ، والدعوة الحسنى ، وحججك على أهل الدُّنيا ، والسبب الأطول بينك
____________________________
|
(١) مصباح الزائر ص ٧٢ ـ ٧٤ . |
(٢) مصباح الزائر ص ٧٤ . |
(٣) مصباح الزائر ص ٧٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

